الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اليوغا الساخنة.. فوائد صحية محتملة مع ضرورة الحذر

تعتمد اليوغا الساخنة على مبادئ وحركات اليوغا التقليدية، لكنها تُمارس في غرفة تتراوح حرارتها بين 32 و40 درجة مئوية تقريبًا، ما يجعل التمرين أكثر تحديًا ويؤثر في استجابة الجسم بطرق قد تكون مفيدة للبعض وتتطلب حذرًا من آخرين.

وكأي نشاط بدني منتظم، قد تساهم في تحسين الصحة العامة؛ إذ يرتبط التمرين المنتظم بتحسين جودة النوم، ودعم صحة القلب، وتقليل مخاطر السمنة، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. كما يميل ممارسو اليوغا إلى تبني عادات صحية أخرى، مثل تحسين النظام الغذائي والابتعاد عن السلوكيات الضارة، مما يعزز الفوائد على المدى الطويل.

تساعد الحرارة على إرخاء العضلات والمفاصل، ما قد يسهل التمدد ويزيد من مدى الحركة، خاصة في مفاصل الورك والكتفين والركبتين. وتشير بعض الدراسات إلى تحسن مرونة الورك مقارنة باليوغا في درجة حرارة الغرفة، وهو ما قد يفيد من يعانون من تيبّس أو محدودية في الحركة.

ومن الناحية البدنية، تُعد اليوغا الساخنة نشاطًا يحرق السعرات الحرارية وقد يساهم في تحسين تركيب الجسم وزيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون. وقد أظهرت بعض الدراسات انخفاضًا في الوزن ونسبة الدهون لدى من مارسها بانتظام، خصوصًا عند اقترانها بتغييرات غذائية إيجابية. ومع ذلك، فإن الادعاءات بأنها تحرق 1000 سعرة حرارية في الحصة الواحدة لا تستند إلى دليل علمي قوي.

وباعتبارها ممارسة تجمع بين الحركة الواعية والتنفس العميق، قد تساعد اليوغا على خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وتحسين القدرة على التكيف مع الضغوط. وقد ارتبطت الممارسة المنتظمة بتحسن المزاج وزيادة المرونة النفسية، مع إمكانية المساهمة في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب، رغم أن الأدلة في حالات الاضطرابات النفسية المشخصة ما تزال محدودة.

هل تناسب المبتدئين؟
يمكن أن تكون مناسبة، لكن الحرارة تضيف عبئًا إضافيًا على الجسم. لذا يُنصح باستشارة الطبيب لمن لديهم أمراض قلبية، أو ضغط دم غير مستقر، أو مشاكل في تحمل الحرارة. كما يُفضل إبلاغ المدرب بكونك مبتدئًا، وأخذ فترات راحة عند الحاجة، وشرب كميات كافية من الماء قبل وبعد التمرين، والنهوض ببطء بعد الحصة لتجنب الدوخة.
في المجمل، قد توفر اليوغا الساخنة فوائد جسدية ونفسية، لكن الاستماع إلى إشارات الجسم يظل الأساس لممارستها بأمان.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام