السبت 27 ذو الحجة 1447 ﻫ - 13 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شطب إسم مواطن لبناني من لوائح العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية

أثمر التعاون القانوني الدولي عالي المستوى بين Squire Patton Boggs LLP الذي يرأس فريق دفاعه المحامي غسان بلول ومكتب المحاماة اللبناني Mark Habka & Associates عن تحقيق نتيجة قانونية مفصلية في مجال العقوبات الدولية، تمثّلت في شطب اسم المواطن اللبناني داني خوري من لوائح العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC).

ويُعدّ هذا التطور سابقة قانونية مهمّة تؤكد أن نظام العقوبات الأميركي، رغم صرامته، يقوم على معايير قانونية موضوعية، ويظل خاضعًا للمراجعة ورفع الإدراج متى استوفيت الشروط القانونية، وتوافرت عناصر الدفاع، وانتفت أسباب الإدراج.

كما يعكس هذا الإنجاز مستوى رفيعًا من الاحتراف القانوني والتكامل المؤسسي في إدارة ملفات معقّدة وعابرة للحدود، حيث تطلّب الملف تحليلًا قانونيًا معمّقًا، توثيقًا دقيقًا للوقائع، والتزامًا صارمًا بالإجراءات التنظيمية الأميركية المعتمدة.

ويؤكد هذا المسار أن فرض العقوبات لا يُشكّل حكمًا نهائيًا، بل إجراءً قانونيًا قابلًا للمراجعة ضمن إطار سيادة القانون، وأن الإدارة الأميركية، كما تملك صلاحية الإدراج، تملك بالمنهجية القانونية نفسها صلاحية الرفع عندما تُستوفى المتطلبات القانونية كاملة.

ويحمل هذا الإنجاز رسالة واضحة إلى الأوساط القانونية والاقتصادية الدولية مفادها أن الدفاع القانوني المنهجي، عندما يُدار بمهنية ومسؤولية، يبقى أداة فعّالة لتحقيق العدالة وحماية الحقوق ضمن منظومة العقوبات الدولية.

يأتي هذا القرار بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 28 تشرين الأول 2021، إدراج رجلَي الأعمال اللبنانيين جهاد العرب وداني خوري، إلى جانب النائب جميل السيد، على لائحة العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، بموجب الأمر التنفيذي 13441، الذي يستهدف الأشخاص الذين يساهمون في تقويض سيادة القانون في لبنان.

وجاء في بيان الوزارة آنذاك أن الأفراد الثلاثة “استفادوا شخصيًا من الفساد المستشري والمحسوبية في لبنان، وأثروا أنفسهم على حساب الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة”، معتبرة أن هذه الخطوة تهدف إلى محاسبة شخصيات من النخبة السياسية والاقتصادية التي استفادت من ممارسات تلزيم غير سليمة وعقود متضخمة، في ظل ثقافة محسوبيات أضعفت مؤسسات الدولة والاستقرار الاقتصادي.

وفي ما يتعلق بداني خوري، أوضح البيان أنه رجل أعمال لبناني مقرّب من الوزير السابق جبران باسيل، المدرج سابقًا على لائحة العقوبات الأميركية، وأن علاقته الوثيقة به مكّنته من الحصول على عقود عامة كبيرة حققت له أرباحًا بملايين الدولارات، من دون تنفيذ فعلي كامل لموجبات هذه العقود.

وأشار البيان إلى أن خوري حصل عام 2016 على عقد بقيمة 142 مليون دولار من مجلس الإنماء والإعمار لتشغيل مطمر برج حمود، وأنه وُجهت إليه اتهامات بإلقاء نفايات سامة في البحر المتوسط، ما تسبب بتلويث الشواطئ والإضرار بالثروة السمكية، في وقت استمرت فيه أزمة النفايات من دون معالجة جذرية.

كما شددت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها على أن الفساد يقوّض سيادة القانون في مختلف مؤسسات الدولة اللبنانية، ويُضعف فعالية الأجهزة المعنية بمحاسبة المسؤولين، في ظل أزمة اقتصادية تاريخية كان اللبنانيون خلالها يعانون صعوبات في تأمين الدواء والكهرباء والغذاء.

وبموجب العقوبات، تم تجميد جميع ممتلكات وأصول الأفراد المدرجين الواقعة ضمن الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية أو تجارية معهم، بما يشمل الكيانات التي يملكونها بنسبة 50 في المئة أو أكثر، بشكل مباشر أو غير مباشر.