الجمعة 26 ذو الحجة 1447 ﻫ - 12 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أرقام صادمة.. كم تبلغ كلفة الحرب يومياً على لبنان!؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

الحرب لا تترك وراءها فقط خسائر بشرية ودماراً شاملاً يدمي القلوب، بل لها أيضاً تداعيات كبيرة على الاقتصاد وعلى خزينة الدولة. ولبنان، الذي لم يخرج بعد من آثار الحرب الماضية وما زال اقتصاده يلتقط أنفاسه، جاءت الحرب الأخيرة لتقضي على ما تبقى من اقتصاد وحجر وبشر.

في هذا الإطار، يشير أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية، البروفسور جاسم عجاقة، في حديث إلى صوت بيروت إنترناشونال، إلى أن الكلفة الإجمالية للحرب تُقدَّر بين 25 و30 مليون دولار يومياً، وهي تشمل الأضرار المباشرة وغير المباشرة. ومن بينها التحويلات المالية من الخارج التي تُعد من الأضرار غير المباشرة على الناتج المحلي الإجمالي، وتبلغ نحو 15 مليون دولار يومياً.

ويتوقع عجاقة أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي بين 6 و10 في المئة حتى أواخر السنة إذا استمرت الحرب، مشيراً إلى أن أكثر القطاعات تضرراً هي البنى التحتية والأبنية السكنية التي طالها الدمار، حيث وصل عدد الوحدات السكنية المتضررة إلى أكثر من 200 ألف وحدة.

وأضاف أن قطاع السياحة تأثر أيضاً، إذ تراجع عدد الوافدين إلى لبنان بنحو 30 في المئة، ما يؤدي إلى خسائر في السيولة بالعملة الصعبة. كذلك تأثر قطاع الزراعة، ولا سيما أن معظم الغارات تقع على منطقتي الجنوب والبقاع، وهما ركيزة أساسية للقطاع الزراعي. ومن القطاعات المتضررة أيضاً قطاعا الكهرباء والمياه.

ورداً على سؤال حول كلفة هذه الحرب على الدولة اللبنانية ومن أين ستؤمَّن الأموال في وقت لم تكن فيه الدولة قادرة على تمويل زيادة الرواتب إلا عبر فرض ضرائب، قال عجاقة: «لا يوجد أمام الدولة إلا خيارات محدودة، منها زيادة الضرائب مرة جديدة، أو الاستدانة من مصرف لبنان، الذي ما زال رافضاً تمويل عجز الدولة». وتساءل عن إمكانية تغيير المصرف المركزي موقفه في ظل الظروف الراهنة، أو إمكانية فرض الدولة عليه ذلك عملاً بالمادة 91 من قانون النقد والتسليف، إضافة إلى خيار آخر يتمثل بالمساعدات الدولية.

ورداً على سؤال حول مصير الزيادة التي أُقرَّت على الرواتب في ظل هذه الظروف، قال عجاقة: «زيادة الرواتب ترتبط بزيادة ضريبة القيمة المضافة (TVA)، التي على الأرجح لن تمر في مجلس النواب». واعتبر أنه مع ارتفاع أسعار المحروقات سنشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار ومزيداً من التضخم، ما سيقضي على أي زيادة في الرواتب، ولن يستفيد منها الموظفون والمتقاعدون.