الجمعة 26 ذو الحجة 1447 ﻫ - 12 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مع ترقب الغزو الإسرائيلي للبنان.. حزب الله يعود إلى أصله بشن حرب عصابات!

قالت أربعة مصادر لبنانية لرويترز إن حزب الله يطبق الدروس المستفادة من آخر حرب لها مع إسرائيل، وتستعد لغزو إسرائيلي شامل محتمل، وصراع طويل الأمد، ليعود إلى أصله في شن حرب عصابات بجنوب لبنان.

وذكرت المصادر المطلعة على الأنشطة العسكرية لحزب الله أن مقاتلي الحزب يعملون في وحدات صغيرة ويتجنبون استخدام أجهزة الاتصال التي ربما تتنصت عليها إسرائيل ويرشدون من استخدام الصواريخ المضادة للدبابات وهم يشتبكون مع القوات الإسرائيلية.

وبعد مرور 15 شهرا على قصف إسرائيل لحزب الله في آخر حرب بينهما، أشعل الحزب حملة إسرائيلية جديدة الأسبوع الماضي عندما أطلق النار ردا على مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ووصف حزب الله، الذي تعرض لانتقادات شديدة في لبنان تقول إنه جر البلاد إلى حرب تسببت في نزوح 700 ألف شخص، أفعاله بأنها دفاع وجودي ورد على الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ وقف إطلاق النار في عام 2024.

ورغم تخطيط إسرائيل لاحتمال مواصلة الهجوم على لبنان بعد الحرب مع إيران، قالت المصادر إن حسابات حزب الله تعتمد على نجاة القيادة الدينية الإيرانية من الحرب، مما يؤدي إلى وقف إطلاق نار في المنطقة يكون الحزب طرفا فيه.

القتال يتركز عند الحدود السورية الإسرائيلية

رفضت المصادر المطلعة على تفكير حزب الله نشر أسمائها بسبب حساسية الموضوع. ولم ترد أنباء من قبل عن طريقة عمل حزب الله في الميدان.

وتعرض حزب الله لضغوط من الدولة اللبنانية لتسليم سلاحه بعدما أضعفته حرب 2024 بشكل كبير. وحظرت حكومة بيروت الأسبوع الماضي أنشطته العسكرية.

وأدت الإطاحة بالحليف السوري الرئيس بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024 إلى زيادة الضغوط التي يتعرض لها حزب الله منذ حرب عام 2024، مما قطع طريق الإمداد الرئيسي من إيران.

وقالت المصادر إن معظم القتال الذي يخوضه حزب الله على الأرض مركز حتى الآن بالقرب من بلدة الخيام القريبة من الحدود اللبنانية مع إسرائيل وسوريا.

ويعتقد حزب الله أن أي غزو بري إسرائيلي قد يبدأ من هذه المنطقة.

وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن مقاتلي حزب الله من وحدة الرضوان، والذين انسحبوا من جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار في عام 2024، عادوا إلى المنطقة.

مصدر إسرائيلي: حزب الله يثبت ركائز صفوفه رغم الضربات

قال مصدر أمني إسرائيلي إنه لا توجد أي مؤشرات على أن حزب الله يسعى إلى تخفيف حدة التوتر، بل الأمر على العكس تماما. ورغم أن إسرائيل قضت على عدد قليل من كبار قادة حزب الله، يبدو أن الحزب تمكن من تثبيت ركائز صفوفه واتخاذ قرارات وتنفيذها.

وذكر اثنان من المصادر أن حزب الله عين أربعة نواب لكل قائد لضمان استمرار العمليات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مئات الأهداف التابعة لحزب الله منذ الثاني من مارس آذار، وشن غارات جوية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، التي يسيطر عليها حزب الله، ووادي البقاع شرقا.

وأرسل الجيش الإسرائيلي أيضا عددا إضافيا من الجنود إلى جنوب لبنان حيث بقيت بعض القوات منذ عام 2024، وأقام ما أسماها مواقع دفاعية أمامية لدرء خطر أي هجمات من حزب الله على شمال إسرائيل.

وقتل جنديان إسرائيليان في لبنان.

ويشن حزب الله هجمات يومية بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل.

وقال مسؤولون لبنانيون مطلعون على التحقيق الذي أجراه حزب الله بعد الحرب بشأن الانتهاكات إن إسرائيل لم تفجر فقط المئات من أجهزة الاتصال (بيجر) التي كان حزب الله يستخدمها في 2024، وإنما اخترقت أيضا شبكة الهواتف الخاصة بالحزب.

وقالت المصادر إن حزب الله يتجنب أي أجهزة يمكن أن تكون عرضة للتنصت.

    المصدر :
  • رويترز