
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. رويترز
شن الجيش الإسرائيلي ضربات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الثلاثاء وتوغلت قواته بقدر أكبر في جنوب البلاد، وذلك في الوقت الذي قال فيه مبعوث إسرائيلي إن مفتاح إنهاء الحرب هو نزع سلاح حزب الله.
وانجر لبنان إلى الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي عندما أطلق حزب الله نيرانا على إسرائيل ثأرا لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام نقلا عن تقرير حكومي اليوم إن عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على منذ الثاني من مارس آذار ارتفع إلى 570 شخصا.
وأدت الغارات التي شنت على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة فوق المدينة. وقبل ساعتين من بدء الغارات، أمر متحدث عسكري إسرائيلي السكان بالمغادرة على الفور، محددا مناطق يجب إخلاؤها.
وقال عضو في المجلس البلدي للمنطقة لرويترز إن العائلات هناك تفر، لتنضم إلى ما يقرب من 759 ألف شخص قالت السلطات اللبنانية إنهم نزحوا بالفعل بسبب الحرب.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد اليوم الثلاثاء إن الدولة تستعد لأعداد نازحين أعلى من عام 2024، عندما دفعت الحرب السابقة بين إسرائيل وحزب الله أكثر من مليون شخص إلى مغادرة منازلهم.
وقالت “لذلك نتوقع أن تكون الاحتياجات، وأعداد النازحين، أعلى مما كانت عليه في عام 2024. أما من ناحية الموارد، فهناك موارد أقل بكثير هذا العام نظرا للوضع العالمي والحرب الإقليمية الدائرة”.
سفير إسرائيلي: نزع سلاح حزب الله قد ينهي الحرب
تحدثت الوزيرة إلى رويترز في مطار بيروت، حيث كان الاتحاد الأوروبي يسلم 45 طنا من الإمدادات الطارئة، بما في ذلك معدات طبية وأغطية.
وقالت “شركاؤنا وأصدقاؤنا التقليديون في الخليج يتعرضون بالطبع لضغوط هم أنفسهم. لذا نناشد المجتمع الدولي أن يقف إلى جانبنا في هذه اللحظة للمساعدة في استقرار الوضع من حيث الاحتياجات الإنسانية”.
وقالت مصادر أمنية لبنانية لرويترز إن القوات الإسرائيلية تقدمت اليوم في بلدات أخرى بجنوب شرق لبنان، بما في ذلك أرتال مدرعة.
وأبدى الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس الاثنين استعداده للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لإنهاء الهجوم على بلاده.
لكن سفير إسرائيل في فرنسا جوشوا زاركا قال اليوم إن الكلمات لا تكفي.
وقال زاركا ” في هذه المرحلة، لا علم لي بأي قرار للدخول في مفاوضات لإنهاء هذه الحرب”. وأضاف “ما سينهيها هو نزع سلاح حزب الله، وهذا خيار متروك للحكومة اللبنانية”.
وأضاف زاركا أن الحكومة اللبنانية “تصدر تصريحات جيدة للغاية، لكنها تحتاج إلى أن تدعم ذلك بالأفعال”.
وتعهدت الحكومة العام الماضي بحصر السلاح في يد الدولة وصادرت جزءا من ترسانة جماعة حزب الله في جنوب البلاد، دون اعتراض من الحزب.
لكن الحزب رفض نزع سلاحه بالكامل، وخشيت السلطات اللبنانية من أن يؤدي نزع السلاح بالقوة إلى إشعال فتيل حرب أهلية.