
مسيرة احتجاجية مناهضة للحكومة في براج يوم السبت 21 مارس آذار 2026. تصوير: إيفا كورينكوفا - رويترز
شهدت براغ، اليوم السبت، أكبر مظاهرة مناهضة للحكومة منذ عام 2019، حيث تجمع عشرات الآلاف من التشيكيين احتجاجاً على سياسات رئيس الوزراء أندريه بابيش، لا سيما خفض الإنفاق الدفاعي ومخاوف تتعلق باستقلالية وسائل الإعلام العامة.
وقدّر المنظمون عدد المشاركين بنحو 250 ألف شخص، في واحدة من أكبر التحركات الشعبية في البلاد خلال السنوات الأخيرة. وعبّر المتظاهرون عن قلقهم من توجهات الحكومة، معتبرين أنها قد تمس أسس الديمقراطية وحرية الإعلام.
وقال أحد المشاركين، توماس تشالوبكا (22 عاماً)، إنه يشارك بدافع الحرص على مستقبل بلاده، مضيفاً أن محاولات التأثير على الإعلام الحر “مؤلمة”، ومشدداً على أهمية حماية الديمقراطية.
وكان بابيش وحزبه الشعبوي إيه.إن.أو قد عادا إلى السلطة في ديسمبر الماضي بعد أربع سنوات في المعارضة، لقيادة حكومة تضم أحزاباً يمينية وأخرى من اليمين المتطرف.
وحذرت حركة ميليون تشفيليك، المنظمة للاحتجاج، من أن البلاد قد تسير على نهج سلوفاكيا والمجر، حيث شهدتا توترات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن سيادة القانون.
كما أبدى منتقدون قلقهم من تغييرات في سياسات الحكومة، من بينها تقليص الإنفاق الدفاعي، وخطط تعديل تمويل التلفزيون العام، والتي يرون أنها قد تؤثر سلباً على استقلاليته، إلى جانب تشديد قواعد الإفصاح المفروضة على المنظمات غير الحكومية.
وكانت مظاهرة سابقة قد نُظمت في فبراير دعماً للرئيس بيتر بافيل، وجذبت نحو 90 ألف مشارك، في ظل خلافات بينه وبين حكومة بابيش حول التعيينات الوزارية والإنفاق الدفاعي.
يُذكر أن بابيش سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2017 و2021، فيما كانت حركة “ميليون تشفيليك” قد نظمت احتجاجات واسعة عام 2019 شارك فيها أكثر من 200 ألف شخص.