الأثنين 10 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 21 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير سري للحرس الثوري يفضح حالة الحزب!

في تحول دراماتيكي يعكس حجم التصدعات الكبرى داخل ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، كشفت تسريبات لتقرير داخلي دوري صادر عن الحرس الثوري الإيراني عن تراجع مذهل في مكانة وجهوزية أبرز أذرع طهران الإقليمية. التقرير، الذي نجحت المعارضة الإيرانية في اختراق جدرانه الأمنية والحصول على نسخة منه، يرسم صورة قاتمة لمستقبل المشروع الإقليمي الإيراني، مسلطاً الضوء على انهيار تدريجي لأهم أوراق الضغط التي تمتلكها طهران في المنطقة.

ونقلاً عن المعارضة الإيرانية لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، يشير التقرير بوضوح لا يقبل التأويل إلى أن حزب الله، الذي طالما اعتبرته طهران لقرابة أربعة عقود “ذرة التاج” ودرتها اللامعة، بات اليوم الذراع الأضعف على الإطلاق، متذمراً ومحتلاً المركز الأخير في سلم الترتيب العام للأذرع.

في المقابل، أحدث التقييم الداخلي مفاجأة من العيار الثقيل بصعود ميليشيا الحوثي إلى المرتبة الأولى، أما في المرتبة الثانية، فقد حلّت قوات الحشد الشعبي العراقي، متجاوزة حالة الشلل الهيكلي والانقسامات التي تعاني منها داخلياً، بينما جاءت النقطة الأكثر لفتاً للانتباه في التقرير هي التجاهل التام لحركة حماس، حيث اعتبر المعارضون الإيرانيون أن الحركة غابت عن جداول اهتمامات الحرس الثوري.

بحسب قراءة المعارضة الإيرانية لهذا التسريب، فإن وصول الحزب إلى أدنى وأضعف نسخة له منذ نشأته في أوائل الثمانينيات يعني بالضرورة فقدان إيران لنفوذها التوسعي الاستراتيجي، وانكشاف أمنها الإقليمي.

ويؤكد المعارضون أن فرص إعادة ترميم هيكلية الحزب وبنيته العسكرية والسياسية تبدو شبه معدومة في الوقت الراهن، ويعود ذلك لسببين رئيسيين:

-الأزمة المالية الطاحنة التي تعصف بالاقتصاد الإيراني نتيجة العقوبات الشديدة.
-الإغلاق التام لكافة المعابر والمنافذ المالية واللوجستية التي كانت تستخدم لتمويل الحزب وتسليحه.

هذا الضغط المزدوج هو ما دفع طهران، بحسب التحليلات، إلى تقديم تنازلات إقليمية كبرى والدخول في صفقات سياسية معقدة، مثل إبرام صفقة تهدف إلى إنهاء حالة علي الطاهر، محاولةً حفظ ما يمكن حفظه وسط عجز تام عن الصمود طويل الأمد.

ويرى المعارضون أن ما يجري اليوم يوصف بدقة بأنه سقوط أحجار الدومينو؛ فالتراجع الهائل في قدرات الحزب، بالتزامن مع تآكل الأذرع الأخرى، يضع المشروع الإقليمي الإيراني بأكمله في مأزق الوجود. الأذرع التي كانت تعدها طهران خط دفاعها الأول باتت اليوم عبئاً استراتيجياً ومحرجاً للغاية، مما ينذر بمرحلة جديدة ستتغير فيها خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بشكل جذري.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال