الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان بين القيامة والتهديد… تحذيرات بارزة من الانزلاق نحو الفوضى

يسود ترقب مقلق جدًا المشهد الداخلي اللبناني أمام تصعيد ميداني متدحرج، لا يبدو أن أي أفق زمني لنهايته يلوح في الأفق، ما دامت الحرب الإيرانية مشتعلة بلا هوادة والمواجهات في لبنان تتجه إلى مزيد من الاحتدام.

ورغم الغموض الكبير الذي يحيط بالوضع الميداني كما الحرب الإيرانية، فإن القلق على الواقع الداخلي لم يعد أقل إثارة للمخاوف، ولو أن الوضع الداخلي لا يزال ممسوكًا أمنياً ولا يشهد ما يستدعي المغالاة في إظهار المخاوف حتى الآن.

ويتركز الانتباه على مواقف متوقعة من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون خلال زيارته لبكركي اليوم للمشاركة في قداس عيد الفصح، حيث ستعقد خلوة بينه وبين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قبيل القداس. ومن المنتظر أن يكون للرئيس عون كلام بارز بعد الخلوة يتناول الوضع من كل جوانبه، بما يشكل تناغمًا مع موقف رأس الكنيسة المارونية الذي أطلقه الراعي أمس في رسالة عيد الفصح تحت عنوان: “من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟”. وقد تضمن الموقف نبرة عالية تجاه استباحة إسرائيل وإيران وحزب الله للبنان.

وأكد البطريرك الراعي أن “لبنان يقف أمام حجر ثقيل… حجر الأزمات والتحديات والحرب وويلاتها المتراكمة. فالقيامة تعلمنا أن الحجر لا يبقى، وما يبدو مستحيلاً يمكن أن يتغير. دحرجة الحجر لا تتم بالانتظار، بل بالإرادات الصالحة، والضمائر الحية، والإيمان الذي يرفض الاستسلام. لبنان مدعو إلى قيامة تعيد إليه دوره كوطن حياة ورجاء”.

وطنيًا، قال الراعي: “تتابع الكنيسة جهودها لاستعادة سلام لبنان وسيادته وقراره السياسي الحر، في ظل استباحة سيادته من إيران بواسطة حزب الله والاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه، متمسكًا بخطاب قسم رئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة اللبنانية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة”.

ورد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على رسالة البطريرك، موجّهًا تحية للراعي: “الرب لا يساوي بين الطاغية والمظلوم، ولا يُوحّد الميزان بين المجرم والضحية. من يفعل ذلك يضرب صميم الناموس، والناموس عند الله هو الحق بلا باطل والخير بلا شرّ”.