
بورصات الخليج
شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج تراجعات ملحوظة خلال تداولات اليوم الأحد، مع استمرار حالة القلق في أوساط المستثمرين نتيجة تصاعد الاضطرابات في المنطقة، عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت بتروكيماوية في كل من الإمارات والكويت والبحرين.
وبقيت المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة، في ظل إعلان واشنطن نجاحها في إنقاذ طيار ثانٍ سقطت طائرته داخل إيران، بالتزامن مع تصعيد في لهجة التهديدات من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما زاد من حالة التوتر في الأسواق.
وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف مصانع للبتروكيماويات في الإمارات والكويت والبحرين، متوعدًا بتكثيف الهجمات ضد المصالح الاقتصادية الأميركية في حال تكرار استهداف مواقع مدنية داخل إيران.
على صعيد التداولات، تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.7%، متأثرًا بانخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنوك البلاد، بنسبة 0.6%. كما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة حادة بلغت 6.9%، متداولًا دون أحقية توزيعات الأرباح.
وفي السعودية، لم يشهد المؤشر الرئيسي تغيرًا يُذكر بعد جلسة متقلبة، متفوقًا نسبيًا على نظرائه الإقليميين، في ظل مساعي المملكة للتعامل مع تداعيات الاضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وأظهر مسح لقطاع الأعمال تقلص نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المملكة خلال مارس، في أول انكماش منذ أغسطس 2020، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد بفعل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8% عند تسوية يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد القيامة، وسط مخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات لفترة طويلة، خاصة بعد تصريحات ترامب بشأن مواصلة الهجمات الأميركية على إيران.
وفي سياق متصل، أفادت ثلاثة مصادر بأن تحالف أوبك+ وافق مبدئيًا على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا خلال مايو، إلا أن هذه الزيادة يُتوقع أن تبقى محدودة، في ظل عجز بعض الأعضاء الرئيسيين عن رفع الإنتاج بسبب تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران.
أما في الكويت، فقد انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.5%. وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مرافقها اليوم، ما تسبب في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من منشآتها التشغيلية.
وخارج منطقة الخليج، خالفت البورصة المصرية الاتجاه، إذ ارتفع مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 1.9%. وفي هذا الإطار، قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة يوم الخميس، معلقًا دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، في ظل تنامي مخاطر التضخم الناتجة عن التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة.