
صندوق النقد الدولي
قالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، إن الصندوق يتوقع ارتفاع الطلب على الدعم المالي على المدى القريب إلى ما بين 20 و50 مليار دولار نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت جورجيفا أن الحرب، التي توقفت مؤقتاً، تُشكل اختباراً حقيقياً للاقتصاد العالمي، حيث أدى انخفاض تدفق النفط بنسبة 13% وانخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20% إلى صدمة في الإمدادات، ما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة واضطراب في سلاسل التوريد.
وأضافت في تصريحات معدة مسبقاً قبل اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين الأسبوع المقبل، أن الحرب دفعت الصندوق إلى خفض توقعاته للنمو العالمي، مؤكدة أن “حتى في أفضل الأحوال، لن تكون هناك عودة سلسة وبسيطة إلى الوضع السابق”.
وأشارت جورجيفا إلى إغلاق مجمع رأس لفان القطري لإنتاج الغاز الطبيعي المسال منذ الثاني من مارس، موضحة أنه قد يستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات للعودة إلى طاقته الإنتاجية الكاملة. كما حذرت من أن الصراع سيؤثر على النقل والسياحة والتجارة، وسيواجه نحو 45 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، ليصل إجمالي من يعانون من الجوع إلى أكثر من 360 مليون فرد.
وأكدت جورجيفا أن الصندوق يمتلك موارد كافية لزيادة دعم ميزان المدفوعات من خلال البرامج القائمة، مشيرة إلى توقع زيادة طلبات التمويل من دول إضافية، دون تحديدها. وأضافت أن الطلب المتوقع على الدعم المالي يأتي إضافة إلى 140 مليار دولار من البرامج القائمة قبل الحرب.
وتوقعت جورجيفا أن تسبب صدمة إمدادات الطاقة ارتفاعاً في توقعات التضخم على المدى القصير، رغم ثبات التوقعات على المدى الطويل، مشددة على أن اجتماعات الأسبوع المقبل ستبحث كيفية تجاوز صدمة الحرب ومساعدة الدول المتضررة على التعافي.