الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر عربية: لبنان يستعد لدفن "الدويلة"

في ظل المنعطف التاريخي الذي يمر به لبنان، برزت تصريحات دبلوماسية عربية لافتة لم تكتفِ بتوصيف المشهد، بل قدمت ما يشبه “خارطة طريق” سياسية وفكرية للمرحلة المقبلة، هذه المواقف التي اتسمت بجرأة غير مسبوقة، تضع النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل التوازنات الداخلية اللبنانية، وتعلن بوضوح أن زمن “الرمادية” السياسية قد ولى.

تؤكد المصادر العربية لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن النظرة الإيجابية للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لا تنبع من الرغبة في التهدئة المؤقتة فحسب، بل من قناعة راسخة بأن “الدبلوماسية هي البديل الوحيد للدمار العبثي”، فبعد عقود من الحروب التي استنزفت مقدرات الشعب اللبناني، بات واضحاً أن “خطوات وضع حد للحرب تمر حتماً عبر الأروقة الدولية والالتزام بالقرارات الأممية، وليس عبر مغامرات عسكرية تُتخذ قراراتها خارج حدود الوطن. إن هذا التوجه يمثل دعوة صريحة لاستعادة السيادة المختطفة، ووضع قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية وحدها.

وترى هذه المصادر أن ما سُمي مقاومة قد تحول بمرور الوقت إلى “أداة وظيفية” لخدمة أجندات إقليمية، وتحديداً المشروع التوسعي الإيراني، مما جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات بدلاً من أن يكون وطناً لمواطنيه، ويجب أن نقول كفى لميليشيا حزب الله.

وتصف المصادر “الحزب” بأنه “مرض عضال يجب استئصاله، فالتغلغل الذي مارسه الحزب في مفاصل الدولة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وصل إلى مرحلة “السرطان” الذي يهدد بقاء الجسد اللبناني ككل، ويجب إنهاء الحالة الميليشياوية التي تبتلع الدولة، وإعادة الحزب، إذا أراد البقاء، إلى حجمه الطبيعي كمكون سياسي يخضع للقانون والمحاسبة، لا كقوة فوق الدولة وفوق الدستور.

تختم المصادر العربية رؤيتها بتوجيه نداء مباشر للشعب اللبنان، “قفوا خلف دولتكم”، “الدويلة انتهت” والعالم لن يتعامل بعد اليوم مع لبنان “برأسين”، بل مع لبنان الذي ينتمي لمحيطه العربي، ويلتزم بالشرعية الدولية، ولا قيامة للبنان في ظل “المرض العضال”، والحل يبدأ من الاعتراف بأن الدويلة كانت وهماً كبيراً، وأن الدولة هي الحقيقة الوحيدة الباقية.