الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تمديد هدنة لبنان وإسرائيل 3 أسابيع في واشنطن وسط آمال باتفاق سلام

عُقدت الجولة الثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض بواشنطن، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك قبل أيام من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، في مسعى لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى تصعيد عسكري على الحدود الجنوبية.

وأعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة ثلاثة أسابيع، مشيراً إلى أن اجتماع المكتب البيضاوي “سار على خير ما يرام”. كما أكد أن الولايات المتحدة ستدعم لبنان بشكل مباشر لتعزيز قدرته على حماية نفسه، داعياً إلى التعاون معه في هذا الإطار، مع تأكيده أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ولكن “بحذر”.

وكشف ترامب عن نية واشنطن استضافة كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون قريباً، معتبراً أن هناك “فرصة كبيرة” للتوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين خلال العام الجاري. كما أشار إلى عزمه العمل على إلغاء قانون تجريم التواصل مع إسرائيل في لبنان، معتبراً أن ملف السلام في لبنان “أسهل نسبياً” مقارنة بملفات أخرى، ومشدداً على ضرورة أن توقف إيران تمويل حزب الله.

من جهته، وصف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تمديد وقف إطلاق النار بأنه “لحظة تاريخية”، فيما أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى سلام دائم خلال أسابيع، معتبراً أن لبنان وإسرائيل “يريدان السلام”.

وعلى المستوى الدبلوماسي، أعرب السفير الإسرائيلي في واشنطن عن أمله بتحقيق السلام قريباً، فيما شكرت السفيرة اللبنانية الدعم الأميركي، معربة عن تطلعها لمستقبل أفضل للبنان. كما شارك في الاجتماع السفير الأميركي لدى لبنان والسفير الأميركي لدى إسرائيل، اللذان شددا على أهمية هذه الخطوة في مسار السلام.

في المقابل، جاء تعليق إعلامي إسرائيلي ليشير إلى أن تمديد الهدنة تم رغم إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الأعلى، حيث تم اعتراض بعضها وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة، وسط تفعيل صفارات الإنذار في عدد من البلدات الحدودية.

وتزامناً مع المفاوضات، اعتبر محللون أن تمديد الهدنة سيكون محور النقاش الأساسي، مع توقعات بأن يطالب الجانب اللبناني بمواصلة الضغط الأميركي على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، تمهيداً لأي مفاوضات مباشرة.

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الاجتماع، تبقى التطورات الميدانية على الحدود عاملاً حاسماً في تحديد مسار المرحلة المقبلة، بين تثبيت التهدئة أو العودة إلى التصعيد.