الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تأجيل اللقاء الرئاسي تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي يعرقل التفاوض ويزيد تعقيد الداخل اللبناني

كتبت صحيفة “الشرق”: في ظل ترقب إقليمي لنتائج لقاء يُتوقع عقده في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بالتوازي مع زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى البيت الأبيض، بقي المشهد اللبناني الداخلي أسير التعقيدات، مع تأجيل اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي كان مقرراً في بعبدا لعدم نضوج ظروفه السياسية.

وجاء هذا التأجيل في ظل تصعيد إسرائيلي ميداني تخطّى حدود الهدنة الممددة، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التريث في المشاركة، مفضلاً تأجيل الاجتماع عبر اتصال مع عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تفادياً لأي إحراج سياسي.

شروط بري واستمرار الاتصالات
وتشير المعلومات إلى أن بري لا يزال متحفظاً على حضور اللقاء الثلاثي قبل تثبيت وقف كامل لإطلاق النار، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية. كما كشفت عن تنسيق قائم بين الجانب اللبناني والسفارة الأميركية في بيروت حول ملف المفاوضات، مع تأكيد أن الاتصالات بين الرؤساء الثلاثة مستمرة، وأن قنوات التواصل بين بعبدا وعين التينة لا تزال مفتوحة.
في هذا الإطار، يواصل عون اتصالاته مع الإدارة الأميركية، لا سيما وزارة الخارجية، للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي، في وقت تؤكد مصادر مطلعة أنه لا تقدم فعلياً في ملف التفاوض قبل التزام إسرائيل الكامل بوقف النار ووقف استهداف المدنيين والبنى التحتية.

تحذيرات أمنية لا تغيّر المسار
بالتوازي، أثارت تقارير إسرائيلية تحدثت عن خطر يهدد حياة الرئيس عون بسبب تمسكه بخيار التفاوض، قلقاً في الأوساط الرسمية. إلا أن مصادر لبنانية أكدت أن هذه التحذيرات تُؤخذ بجدية، لكنها لن تدفع الرئيس إلى التراجع عن نهجه.

مواقف متشددة من “حزب الله”
في المقابل، شدد النائب حسن فضل الله على رفض أي محاولة إسرائيلية لإقامة حزام أمني في الجنوب، معتبراً أن المقاومة ستُفشل هذه المشاريع. كما انتقد ما وصفه بخيارات السلطة “التنازلية”، محذراً من تداعياتها على الاستقرار الداخلي وصيغة العيش المشترك التي أقرها اتفاق الطائف.

موقف إسرائيلي مشروط
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن انسحاب إسرائيل من لبنان مرتبط بوجود “سلطة فعلية” للحكومة والجيش، معتبراً أن “حزب الله” يخالف إرادة الدولة اللبنانية.

تصعيد ميداني مستمر
ميدانياً، تواصلت العمليات العسكرية في الجنوب، حيث سقط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت عدة بلدات، من بينها خربة سلم ومجدل زون وجويا. كما استمر القصف المدفعي والغارات الجوية، إلى جانب عمليات تفجير منازل في بلدات حدودية مثل شمع والناقورة، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر.
وأعلنت وزارة الصحة سقوط عدد من الضحايا، بينهم عسكري ومدنيون، إضافة إلى إصابات في صفوف الأطفال والنساء، ما يعكس استمرار التصعيد رغم الحديث عن هدنة.

صمود القرى الحدودية
وفي سياق متصل، استقبل عون عائلة أحد الشهداء من بلدة دبل الحدودية، حيث اطّلع على معاناة الأهالي في ظل الحصار الإسرائيلي. وأكد العمل على دعم صمود السكان في قراهم، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع تدمير المزيد من المنازل.