
العلم اللبناني
أفادت معلومات بأن التواصل بين بعبدا وعين التينة لا يزال قائمًا، وأن القنوات السياسية مفتوحة بين الجانبين، فيما تترقّب الأوساط زيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى قصر بعبدا، وما قد يحمل في جعبته من رسائل الإدارة الأميركية، خصوصًا بشأن دعوة رئيس الجمهورية إلى زيارة واشنطن.
ورغم المعطيات التي تشير إلى تشدّد أميركي تجاه تجنّب توسيع إسرائيل للحرب في لبنان، ومعلومات عن مهلة أسبوعين أو أكثر قليلًا لبلورة المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، أضاف التصعيد العنيف في الجنوب خلال الساعات الأخيرة مخاوف من اتساع الأزمة خارج إطار الهدنة الهشّة. وشملت هذه التطورات تجدد الإنذارات الإسرائيلية بالإخلاءات الجماعية لمزيد من القرى والبلدات، ما قد يؤدي إلى موجات إضافية من النزوح الكثيف من مختلف مناطق الجنوب.
وفي الداخل السياسي اللبناني، يشوب المشهد الكثير من التشويش نتيجة افتعال أزمة داخلية يُراد منها إرسال رسالة سلبية عن تباينات السلطة وإضعاف موقف لبنان التفاوضي الرسمي. هذا الانطباع ظهر جليًا في رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على رئيس الجمهورية جوزف عون، في لحظة دقيقة وحساسة، فيما كانت الاستعدادات جارية لإنجاز المشاورات الداخلية حول الاستراتيجية التفاوضية بعد وضع الإدارة الأميركية تصورًا عمليًا لرعاية المفاوضات.
وحذّرت أوساط معنية من دور إيران في افتعال هذه الأزمات، معتبرة أن موقف “الثنائي الشيعي” الرافض لخيار المفاوضات يشكّل غطاءً لتورط إيران، رغم التناقض الواضح بين التصعيد السياسي الذي يمارسه الثنائي داخليًا وبين تسويغ إيران التفاوض باسم لبنان. وآخر ما ظهر من هذه المناورات إعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن وزير الخارجية عباس عراقجي شدّد خلال اتصاله بنبيه بري على أن “وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق بين طهران وواشنطن”، مؤكدًا استمرار اهتمام إيران بالملف ودعمها للشعب اللبناني في مواجهة الهجمات الإسرائيلية.
في هذا الوقت، أفادت مصادر بأن القنوات بين بعبدا وعين التينة ما زالت مفتوحة، مع ترقّب زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى وما قد يحمله من مواقف واشنطن، لا سيما دعوة الرئيس اللبناني إلى زيارة العاصمة الأميركية.
على صعيد آخر، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش تلقّى تعليمات بضبط النفس وتجنّب الهجمات شمال نهر الليطاني، وأن إسرائيل طلبت من أميركا حصر محاولات التفاوض مع الحكومة اللبنانية ضمن فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع حتى منتصف أيار. وأضافت القناة أن إسرائيل أبلغت واشنطن بأنها قد تعود إلى خطتها الأصلية إذا لم تثمر المفاوضات مع لبنان في الوقت المحدد.