الجمعة 16 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الولايات المتحدة وإيران على حافة التصعيد.. مضيق هرمز محور المواجهة القادمة

تتزايد المخاوف من تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد وصول المفاوضات إلى طريق شبه مسدود ورفض واشنطن المقترح الإيراني الجديد، في وقت لا تزال تداعيات الحرب الأخيرة تلقي بظلالها على المنطقة.

فبعد حرب استمرت نحو 40 يوماً، لم تكن حسابات الطرفين دقيقة، إذ لم تتوقع واشنطن إغلاق مضيق هرمز من قبل طهران، فيما لم تتصور إيران رد الإدارة الأميركية بحصار بحري واسع أدى إلى خنق اقتصادي معقد المشهد.

ويظل مضيق هرمز في قلب الأزمة، كونه شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية. وتسعى إيران إلى ربط رفع الحصار وفتح المضيق بمفاوضات شاملة، بينما تعتبر واشنطن هذا الطرح “غير واقعي”، خصوصًا مع شروط تشمل إعادة إدارة المضيق، وانسحاب القوات الأميركية، وتقديم تعويضات.

وتتداخل التعقيدات الداخلية في إيران، حيث يلعب الحرس الثوري دورًا حاسمًا في رسم السياسات الأمنية والعسكرية، ما يجعل أي تنازل كبير في الملفات النووية والصاروخية أمرًا صعبًا. في المقابل، تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات والحصار، بينما تحافظ واشنطن على سياسة “الضغط الأقصى” مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا كملاذ أخير.

ويرى محللون أن السيناريو الأكثر احتمالًا استمرار الجمود مع تصعيد محدود، بينما السيناريو الأخطر هو انزلاق الوضع إلى صدام مباشر، قد يبدأ بضربات محدودة ويتوسع لاحقًا، ما سيؤثر بشكل سريع على أسواق الطاقة العالمية.

الأزمة لم تعد مجرد خلاف بين دولتين، بل اختبار لتوازنات إقليمية ودولية معقدة، حيث إما العودة إلى طاولة التفاوض بشروط جديدة، أو الانزلاق نحو جولة تصعيدية قد تكون أكثر كلفة وتأثيرًا من سابقتها.

    المصدر :
  • العربية