
عامل فلسطيني يصنع أثاثا من منصة خشبية معاد تدويرها داخل ورشة في خان يونس يوم 2 مايو أيار 2026. تصوير: حسيب الوزير - رويترز
في ظل القيود المستمرة على دخول مواد البناء إلى قطاع غزة وارتفاع أسعارها، اضطر النجارون إلى اللجوء لاستخدام الخشب الخردة وألواح الشحن لصناعة الأثاث الأساسي، في محاولة لتلبية احتياجات السكان المتزايدة، خصوصًا النازحين.
في ورش جنوب القطاع، يعمل نجارون على تفكيك الألواح المستعملة وتحويلها إلى أسرّة وخزائن وأرفف، بعد أن أصبحت المواد التقليدية نادرة أو باهظة التكلفة. ويقول محمد وافي، وهو نجار من خان يونس، إن ألواح الشحن باتت من المصادر القليلة المتاحة للخشب منذ بدء دخول شاحنات مساعدات محدودة.
وأوضح وافي أن الطلب على الأثاث ارتفع بشكل ملحوظ، مع سعي سكان الخيام للحصول على الحد الأدنى من الاحتياجات، خاصة الأسرّة التي تقيهم النوم على الأرض في ظل انتشار القوارض والحشرات.
وأضاف أن حتى الأثاث المصنوع من مواد معاد تدويرها أصبح أكثر تكلفة، نتيجة ارتفاع أسعار المكونات الأساسية، مثل المسامير والمفصلات، التي تضاعفت أسعارها بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
كما أشار إلى أن نقص الكهرباء والمواد الخام أدى إلى بطء الإنتاج، ما يجعل من الصعب على النجارين الالتزام بمواعيد التسليم.
ويعيش العديد من سكان غزة في خيام منذ سنوات، حيث يضطرون للنوم على الأرض وسط ظروف صحية صعبة. ويقول أحد السكان إن الحصول على سرير بات ضرورة ملحة لتفادي الرطوبة والأوساخ، والحماية من القوارض، مؤكدًا أن ذلك يُحدث فرقًا كبيرًا في حياتهم اليومية.