الأحد 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد خطير في بيروت.. إسرائيلي تعلن استهداف قادة وحدة الرضوان في غارة حارة حريك

في خرق هو الأول منذ إعلان وقف إطلاق النار، استهدفت غارة إسرائيلية، مساء الأربعاء، الضاحية الجنوبية لبيروت، في تصعيد خطير أعاد التوتر إلى قلب العاصمة اللبنانية بعد فترة من الهدوء النسبي.

ودوّى انفجار عنيف في منطقة حارة حريك، تبيّن لاحقاً أنه ناجم عن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى قرب مستشفى بهمن، حيث أفادت معلومات ميدانية عن إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه شقة سكنية، ما أدى إلى دمار في المكان وحالة هلع بين السكان.

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، فإن العملية جاءت في إطار محاولة اغتيال استهدفت قيادياً في “قوة الرضوان” التابعة لحزب الله، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً تنفيذ الضربة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الغارة استهدفت قائد وحدة الرضوان، مشيراً إلى أن العملية أدت إلى مقتله، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الهجوم نُفذ بالتنسيق مع نتنياهو، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل استهداف ما وصفها بالتهديدات، وأن “لا حصانة لأي عنصر مسلح”.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن القيادي المستهدف هو مالك بلوط، مشيرة إلى أن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من عناصر القوة نفسها، وسط تقديرات إسرائيلية بنجاح عملية الاغتيال.

كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في مؤشر على أبعاد إقليمية أوسع لهذا التصعيد.

وفي معطيات إضافية، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن عملية الاستهداف نُفذت من بارجة إسرائيلية في عرض البحر، أطلقت ثلاثة صواريخ دقيقة نحو الشقة المستهدفة في حارة حريك.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الغارة لم يسبقها أي تحليق لطائرات حربية في الأجواء، ما عزز فرضية تنفيذ الضربة من البحر بشكل مفاجئ.

وأدى القصف إلى حالة من الذعر في صفوف المدنيين، ترافقت مع حركة نزوح كثيفة من الضاحية الجنوبية، في ظل مخاوف من تكرار الضربات واتساع رقعة الاستهداف.

ويُعد هذا الهجوم أول غارة تطال الضاحية الجنوبية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل التهدئة واحتمال انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وتزامن الهجوم مع يوم ميداني حافل بالغارات والقصف على بلدات الجنوب اللبناني، في ظل تصعيد متواصل على الجبهة، بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق بيروت وضاحيتها.

ويعكس هذا التطور تصعيداً نوعياً في مسار المواجهة، ويضع الهدنة الهشة أمام اختبار صعب، في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية والإقليمية طبيعة الردود المحتملة، وما إذا كانت الأحداث ستتجه نحو احتواء سريع أو نحو مزيد من التصعيد المفتوح.