الأحد 21 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مواجهة حادة بين بيروت وطهران... لبنان يطالب بوقف التدخل وتسليم السلاح

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في العلاقات بين لبنان وإيران، بعد تصريحات لافتة وصفت بأنها تجاوزت الأصول الدبلوماسية من قبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تجاه رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون.

وفي التفاصيل، كتب عراقجي عبر منصة “إكس”: “بناءً على تصريحات السيد عون، قد يظن المرء أن إيران هي التي احتلت خُمس لبنان، وشرّدت ربع اللبنانيين، وتقصف بلده يومياً. لو كان لبنان ورقة مساومة في يد إيران، لكان قد تم التوصل إلى اتفاق منذ زمن طويل. أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي، سيدي الرئيس”.

كما جاء رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي مستعيراً اللغة العامية اللبنانية، قائلاً: “بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي سانده وبيمشي ورا اللي خانقه”، ما اعتبره اللبنانيون تجاوزاً للحدود الدبلوماسية.

وجاءت الردود اللبنانية حاسمة، إذ كتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل: “إلى المسؤولين الإيرانيين: فكّوا عن سما لبنان! لبنان ليس محافظة إيرانية، ورئيس جمهوريتنا لا يستأذن أحداً للدفاع عن سيادتنا. زمن الوصاية انتهى، وقرارنا يُصنع في بيروت لا في طهران. لبنان أولاً وأخيراً”.

كما رد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك قائلاً: “ممنونينك سيد عراقجي، لقد حررناك من غيرتك على لبنان، اذهب ووقّع اتفاقاً مع واشنطن واتركنا في حالنا”، مضيفاً أن إيران دأبت على “تصدير الفوضى وعرض الخدمات” ولديها سجل طويل من التدخلات القاتلة في لبنان.

وفي هذا الإطار، دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الدولة إلى اتخاذ خطوات تنفيذية، مؤكداً أن “وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكل مخالفة صريحة للدستور والقانون”، ومشيراً إلى أن موقف الرئيس عون يعكس تصميمه على التزام الدولة بمبدأ احتكار السلاح، كما نص عليه البيان الوزاري وقرارات مجلس الوزراء السابقة في آب 2025 وآذار 2026.

وتستند الدعوات اللبنانية إلى خطورة استمرار التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية، وإصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، وهو ما يشكل تهديداً مباشرًا للأمن والاستقرار. وتؤكد السلطات اللبنانية أنه في حال استمرار النهج الإيراني نفسه، فإن الحكومة مطالبة بوضع قراراتها موضع التنفيذ الفعلي، بدءاً من إخراج السفير الإيراني، وصولاً إلى تطبيق قرارات احتكار السلاح وبسط سلطة الدولة، لضمان خروج لبنان من دائرة الحروب والفوضى.