الجمعة 26 ذو الحجة 1447 ﻫ - 12 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة داخل الحكومة البريطانية.. ستارمر يتعهد بزيادة الإنفاق الدفاعي

شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، على أن الدفاع والأمن سيظلان على رأس أولويات حكومته، مؤكداً أنه لا يزال متمسكاً بزمام القيادة رغم الضغوط السياسية التي تواجهها حكومته عقب استقالة وزير الدفاع.

وقال ستارمر إنه ناقش مع وزير الدفاع الجديد خطة الاستثمار الدفاعي المرتقبة، موضحاً أنه سيعيد تخصيص موارد من وزارات أخرى لضمان توفير التمويل اللازم لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد يوم من الاستقالة المفاجئة لوزير الدفاع جون هيلي، الذي برر قراره بعدم التزام الحكومة ووزارة الخزانة بتوفير الموارد الكافية لتلبية متطلبات الأمن القومي.

وفي رسالة استقالته، أكد هيلي أن التمويل المقترح في خطة الاستثمار الدفاعي لا يرقى إلى مستوى التحديات الأمنية المتزايدة، مضيفاً أنه لم يعد أمامه خيار سوى التنحي بعد إبلاغه بأن الخطة لا تلبي احتياجات القوات المسلحة.

وتأتي الاستقالة في وقت أرجأت فيه الحكومة البريطانية مراراً نشر خطة الدفاع الجديدة، التي من المنتظر أن تحدد حجم الإنفاق العسكري خلال العقد المقبل، وسط انتقادات من قطاع الصناعات الدفاعية وتحذيرات من نقص التمويل.

وأشار هيلي إلى أن قراره يأتي أيضاً في ظل تصاعد الضغوط السياسية على حكومة حزب العمال، وقبيل انتخابات فرعية مرتقبة قد تزيد التحديات أمام ستارمر داخل الحزب.

وعقب الاستقالة، عيّن ستارمر الضابط السابق في الجيش دان غارفيس وزيراً للدفاع، مؤكداً أن حماية البريطانيين ستبقى أولوية قصوى لحكومته.

وقال رئيس الوزراء: “واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة الشعب البريطاني، وسأفعل دائماً ما هو ضروري لحماية أمننا القومي”، مشيراً إلى أن حكومته تنفذ أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة.

وكان ستارمر قد تعهد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من العام المقبل، على أن يصل إلى 3% خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الخطة الدفاعية الجديدة، المتوقع إعلانها الأسبوع المقبل، تتضمن مخصصات مالية أقل بكثير من المستوى الذي طالبت به وزارة الدفاع، وهو ما وصفه هيلي بأنه “أقل بكثير مما تحتاجه البلاد في هذا الوقت الخطير”.