الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخاوف الألغام تؤخر تعافي الملاحة في هرمز رغم اتفاق إعادة فتحه

رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المواجهة العسكرية، تشير تقديرات أمنية وبحرية إلى أن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع بسبب المخاوف من وجود ألغام بحرية في الممر الحيوي.

وقالت مصادر من قطاعي الشحن والأمن البحري إن عمليات التأكد من خلو المضيق من الألغام قد تمتد بين 40 و50 يوماً، عبر استخدام كاسحات ألغام تقليدية وغواصات مسيّرة متطورة، قبل أن تستعيد شركات التأمين والشحن والنفط ثقتها بالعبور.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتشير التقديرات إلى أن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى تعطّل عشرات ملايين البراميل من النفط، في وقت تتراجع فيه المخزونات العالمية إلى مستويات منخفضة.

ورغم سماح إيران والولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية بمرور محدود لبعض السفن، فإن قطاع الشحن لا يزال يتعامل بحذر شديد. وقال مسؤولون إن مجرد الاشتباه بوجود ألغام كافٍ لردع شركات النقل والتأمين عن المخاطرة، خاصة أن قيمة الناقلة الواحدة وحمولتها قد تصل إلى نحو 300 مليون دولار.

وأكد جاكوب لارسن، مسؤول السلامة والأمن في اتحاد بيمكو البحري، أن استئناف العبور في الوقت الحالي لا يزال ينطوي على مخاطر كبيرة، مشدداً على ضرورة تأمين ممرات خالية من الألغام قبل العودة الكاملة للحركة التجارية.

ولا توجد حتى الآن معلومات مؤكدة حول عدد الألغام المحتملة أو مواقعها. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت سابقاً أن إيران زرعت ألغاماً بحرية في أجزاء من المضيق، بينما تحدثت تقارير ألمانية، استناداً إلى معلومات أمريكية وبريطانية، عن رصد مواقع مشتبه بها داخل الممر.

وتعكس بيانات الشحن استمرار التراجع الكبير في الحركة، إذ ارتفع عدد السفن العابرة خلال الأسابيع الأخيرة إلى ما بين 12 و15 سفينة يومياً فقط، مقارنة بما بين 120 و140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.

وفي هذا السياق، دفعت دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بسفن حربية وكاسحات ألغام إلى المنطقة استعداداً لأي عمليات تطهير بحرية محتملة.

ويرى خبراء أمن بحري أن إزالة أي تهديد مرتبط بالألغام قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، ما يعني أن إعادة تشغيل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية لن تكون فورية رغم الإعلان عن الاتفاق.

    المصدر :
  • رويترز