
كتلتين صفراوين تشيران إلى "المنطقة الصفراء" الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية - رويترز
أفادت مصادر في القطاع الصحي بقطاع غزة بمقتل فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت وسط القطاع، بينما فرّ سكان من مناطق في شمال غزة عقب توسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية.
وذكر مسعفون أن الغارة وقعت قرب مبنى سكني في مخيم النصيرات، وأدت إلى مقتل لشقيقين في حين لم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً فورياً على الحادث.
وفي سياق متصل، قال سكان وشهود عيان إن القوات الإسرائيلية وسّعت وجودها في عدة مناطق، بينها حي التفاح في مدينة غزة وأجزاء من خان يونس ورفح، ما دفع مزيداً من العائلات إلى النزوح في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
وتفيد تقارير محلية بأن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 60% من أراضي قطاع غزة، مع استمرار أوامر الإخلاء وتدمير مبانٍ في مناطق مختلفة. كما نقلت مصادر أن الخطط العسكرية الإسرائيلية تستهدف توسيع السيطرة إلى نحو 70% من القطاع.
وفيما يعيش نحو مليوني فلسطيني في مناطق مكتظة على طول الساحل، داخل خيام أو مبانٍ متضررة، تتواصل معاناة النزوح المتكرر في ظل نقص المأوى والخدمات الأساسية.
من جانب آخر، أفادت مصادر دبلوماسية بوصول مبعوث مجلس السلام لغزة نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة، لمتابعة محادثات تجري بوساطة مصر وقطر وتركيا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تشمل ترتيبات أمنية وسياسية، من بينها ملف نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية.
لكنّ المفاوضات ما تزال تواجه فجوات كبيرة بين الأطراف، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض وتعقيد المشهد السياسي والأمني في القطاع.
وفي الأثناء، تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، مع استمرار النزوح والدمار الواسع، وسط دعوات دولية متجددة لخفض التصعيد واستئناف مسار سياسي يضع حداً للأزمة المستمرة منذ سنوات.