الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غياب ليندسي غراهام يثير جدلاً في الولايات المتحدة وخارجها

غاب السيناتور ليندسي غراهام في توقيت دولي وإقليمي دقيق، وتوقيت داخلي أميركي حساس، ليترك وراء هذا الغياب احتمالات عدة لأسبابه.

وقد استبعدت فرضية الموت الطبيعي على الرغم من أنه قيل رسمياً أن موته جاء إثر إصابته بتمزق في الشريان الأورطي، وهو الشريان الذي ينقل الدم من القلب إلى أجزاء الجسم الباقية.

ونقلت “نيويورك تايمز”، عن جراح القلب ورئيس معهد “بايلور سكوت آند وايت هالث” مايكل ماك، أن نحو ٥٠ في المئة فقط من المصابين يتمكنون من الوصول إلى المستشفى، في حين ينجو نحو نصف هؤلاء بعد تلقي العلاج.

وتقول أوساط أميركية، أن غياب غراهام ترك جملة علامات استفهام، نظراً لهذه الشخصية المثيرة للجدل، أميركياً، ودولياً، ونظراً للأدوار التي لعبها أخيراً داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب وفي العديد من محطات التأثير على قراراته. كذلك نظراً لمواقفه من الأفرقاء في الشرق الأوسط لا سيما من إيران وحلفائها، ومن الدعم الهائل الذي قدمه لإسرائيل في الوقوف إلى صفها. ودعا غراهام لإبادة غزة، وكان نصيراً لأوكرانيا، ضد الروس، واتخذ مواقف ضد إيران و”حزب الله”.

وفيما تستبعد الأوساط أن تكون وفاة غراهام طبيعية، وتقول انها تركت غموضاً كبيراً، فإن أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة نورث كارولاينا البروفيسور خضر زعرور، لا يستبعد أن تكون هناك احتمالات عديدة وراء وفاة غراهام، اذا لم تكن الوفاة طبيعية. هذه الاحتمالات هي:

الأول: أن تكون إيران وراء الموضوع. لكن هذا الاحتمال ضعيف، لصعوبة وصول إيران إلى القيام بفعل كهذا. وهو كان وراء فكرة الحرب على إيران، وأقنع ترمب بها.

الثاني: أن تكون روسيا وراء الأمر، حيث فجرت المواقع التي زارها غراهام بعد مغادرته لها مباشرة. وروسيا تعد من الدول التي لها سوابق من هذا النوع، خصوصاً وأن غراهام كان يحض ترمب على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

الاحتمال الثالث: أن تكون إسرائيل وراء عمل من هذا النوع. إذ أقنع غراهام ترمب بتزويد تركيا بطائرات F35، الأمر الذي أثار نقمة إسرائيل التي كانت تريد هذا النوع من الطائرات. والسبب هو أنه يجب أن تكون واشنطن على حسن علاقة مع أنقرة الإسلامية، لا سيما وأن الجيش التركي يشكل الجيش الأكثر عدداً في “الناتو” بعد الجيش الأميركي. وينبغي دعم تركيا بهذا النوع من الطائرات. في حين لم تعطِ الإدارة الأميركية هذا النوع من الطائرات لإسرائيل.

الاحتمال الرابع: أن يكون قد مات في أوكرانيا ونُقل إلى بلاده، حسب ما تحدثت بعض الأجواء.

ولاحظ زعرور بالتزامن، اختفاء ميتش مايكل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ. وأشار إلى أن حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية سيعيّن مكان غراهام في الكونغرس، نائبته، باميلا إيڨيت، بحيث تتولى المنصب في مجلس الشيوخ حتى الانتخابات النصفية في شهر تشرين الثاني المقبل.

تطوي الولايات المتحدة صفحة ليندسي غراهام، حيث تفتقد واشنطن أحد أبرز صقور الحزب الجمهوري، وأكثرهم تأثيراً في السياسة الخارجية. كان عضواً في مجلس النواب خلال تسعينيات القرن الماضي. وشغل عضوية مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية منذ سنة ٢٠٠٢. وعُرف بمواقفه المتشددة من إيران، وسعيه للحد من برامجها الصاروخية والنووية. وكان من الداعمين للصراع الذي اندلع قبل بضعة أشهر. كما عُرف بدعمه القوي لزيادة الإنفاق الدفاعي، والتدخلات العسكرية الأميركية. كما كان من أبرز حلفاء إسرائيل، في الكونغرس، حيث أيّد الحرب على غزة ورفض الدعوات الدولية لوقفها. وسعى جاهداً للحفاظ على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل دون شروط.