الثلاثاء 28 محرم 1448 ﻫ - 14 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زمن "التسويات القديمة" مع الحزب ولّى.. وهذا ما سيحصل

علم موقع “صوت بيروت إنترناشونال” أن الاجتماع الرفيع المستوى الذي عقده وفد عسكري أميركي في مقر قيادة الجيش اللبناني في اليرزة، قد سادته أجواء إيجابية وبناءة للغاية. ووفقاً للمعلومات، فقد شكّل اللقاء محطة مفصلية لوضع الآليات التنفيذية لـ “اتفاق الإطار” موضع التنفيذ، حيث جرى تشريح كافة الجوانب اللوجستية والأمنية المتعلقة بخطة انتشار الجيش اللبناني في المناطق المستهدفة، وتحديداً في قطاع جنوب نهر الليطاني.

وأكدت مصادر خاصة لموقعنا، أن الصيغ والترتيبات السابقة التي كانت تحكم آلية التعامل مع “حزب الله” وسلاحه في الجنوب لم تعد قائمة اليوم على الإطلاق، معتبرة أن الظروف الميدانية والسياسية قد تبدلت جذرياً. وأشارت المصادر إلى أن الاتفاق الحالي لا يشبه سابقاته، كونه يحظى برعاية، إشراف، وضمانة أميركية مباشرة وصارمة.

وترى المصادر أن هذا الإشراف الدولي اللصيق يعطي مؤشراً واضحاً بأن المجتمع الدولي، وتحديداً واشنطن، لن يسمح بأي تراجع، تباطؤ، أو تلكؤ من أي طرف كان. وتضيف الأوساط المتابعة أن جميع المعنيين يدركون تماماً خطورة الموقف؛ إذ إن فشل هذا الاتفاق هذه المرة ليس في مصلحة لبنان، وسيرتب عليه عواقب وخيمة قد تدفع بالبلاد نحو مجهول أمني واقتصادي لا تحمد عقباه.

على الصعيد الميداني، كشفت المصادر عن الخطوط العريضة لمهام المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة:

الجيش اللبناني سيبسط سلطته الكاملة والشرعية على كافة الأراضي المحددة في الاتفاق، مهما تطلّب الأمر من جهود وتضحيات، ولن يسمح بوجود أي سلطة موازية لسلطة الدولة.

كمرحلة أولى وحاسمة، يُمنع حزب الله منعاً باتاً من التواجد العسكري، أو الإبقاء على أي مظاهر مسلحة، أو بنى تحتية عسكرية في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.

ستكون هذه المنطقة خالية تماماً من أي سلاح غير سلاح الشرعية اللبنانية والمهام المشتركة مع القوات الدولية (اليونيفيل).

ونقلت المصادر إصراراً كبيراً من رئيس الجمهورية على المضي قدماً وبحزم في تنفيذ بنود هذا الاتفاق دون تردد، معتبراً إياه الفرصة التاريخية لإنقاذ لبنان واستعادة سيادته الوطنية الكاملة على أراضيه كافة.

وتقول المصادر إن “الانتقال من مرحلة التهدئة الهشة إلى مرحلة “اتفاق الإطار” المدعوم أميركياً يعكس تحولاً في المقاربة الدولية للملف اللبناني. فالجانب الأميركي، الذي تمثل بوفد عسكري رفيع في اليرزة، لم يأتِ فقط للاستماع، بل لتقديم الدعم اللوجستي والتقني اللازم للجيش، والتأكيد على أن واشنطن ستكون شريكة في مراقبة آليات التطبيق على الأرض”.