الثلاثاء 7 صفر 1448 ﻫ - 21 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين القصف والأوبئة.. غزة تواجه موجة جديدة من المعاناة

قُتل 12 فلسطينياً، بينهم أربعة أطفال، وأصيب آخرون، الثلاثاء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في وقت تشهد فيه العمليات العسكرية تصعيداً خلال الأيام الأخيرة.

وشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات منذ فجر الثلاثاء، استهدفت مناطق عدة في القطاع، حيث قُتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون إثر قصف طال شقة سكنية في منطقة السامر وسط مدينة غزة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وفي وسط القطاع، قُتل شخصان وأصيب آخرون في غارة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت مركبة في منطقة الزهراء شمال مخيم النصيرات، فيما نُقلت جثامين الضحايا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن الحكومة الإسرائيلية “تواصل إدارة حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني”، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية يعكس عدم الالتزام بأي تفاهمات أو استحقاقات سياسية وإنسانية.

واتهم فتوح الولايات المتحدة، بصفتها راعية للتفاهمات السابقة، بتحمل مسؤولية نتائج انهيار تلك التفاهمات، داعياً إلى إلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية واحترام التزاماتها.

ويأتي التصعيد في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، وإطلاق النار قرب المناطق الحدودية، وتحليق الطائرات المسيّرة، إلى جانب توغلات محدودة وقيود مفروضة على حركة السكان ووصولهم إلى الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من السياج الفاصل.

بالتزامن، تتواصل تحركات دبلوماسية تقودها مصر وقطر وتركيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف إعادة إحياء مفاوضات وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة المقبلة والتهدئة الدائمة.

أزمة إنسانية وصحية متفاقمة

في موازاة التصعيد العسكري، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث تشير تقديرات إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على أكثر من 60% من مساحة غزة، فيما يواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني نقصاً حاداً في الغذاء والدواء وسط موجات نزوح ودمار واسع.

وتشهد مخيمات النازحين انتشاراً متزايداً للأمراض، بينها جدري الماء، بسبب الاكتظاظ الشديد وغياب المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي ومواد النظافة الأساسية.

ورصدت تقارير صحية تسجيل نحو 9300 حالة مشتبه بإصابتها بجدري الماء، تتركز غالبيتها في خان يونس، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين في ظروف صعبة.

وأوضح أطباء أن صعوبة عزل المصابين داخل الخيام المكتظة، وانتشار النفايات والمياه الراكدة والقوارض، يزيد من خطر انتشار العدوى وظهور مضاعفات صحية.

وحذرت منظمات إغاثية من أن تفشي جدري الماء يأتي ضمن أزمة صحية أوسع تشمل أمراضاً جلدية وتنفسية والتهابات معوية والجرب والقمل، في وقت يواجه فيه النظام الصحي في غزة انهياراً متزايداً نتيجة تدمير عدد كبير من المستشفيات والمراكز الطبية خلال الحرب المستمرة منذ عامين.