
رياض سلامة
سطر مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج مذكرة بحث وتحرّ بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة وكلف قسم المباحث الجنائية بتعميمها بعدما تمنع سلامة عن الحضور طوعاً وتعذر تنفيذ إحضاره لعدم تواجده في مكان سكنه بمحلة الصفرا المحدد في المحضر وتواريه عن الانظار.
وفي 8 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد عن “تقدّم البنك المركزي بشكوى جزائية بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان، وشخص طبيعي مصرفي سابق”، علماً أن المقصود بذلك سلامة ومصرفي آخر. وقال سعيد إن عملية التدوير والاستيلاء على أموال مصرف لبنان تمت عن طريق انشاء أربع شركات وهمية “offshore” في الخارج وتحديداً في جزر الكايمان، والتي أسفرت في نهاية المطاف إلى إثراء غير مشروع لهذين الشخصين المدعى عليهما، وغيرهما من أشخاص سيكشفهم التحقيق القضائي تباعاً.
وتمحورت الشكوى حول استخدام أموال مصرف لبنان بطريقة تخالف أحكام قانون النقد والتسليف، وتشكل إخلالاً بالواجبات المترتبة على وظائفهم، وتؤدي حتماً ومع سابق تصوّر وتصميم إلى تحقيق إثراء غير مشروع. وتُظهر الوقائع والأدلة، بحسب سعيد، أن هؤلاء الأشخاص كانوا على علم كامل بالآليات المعتمدة، وبالأهداف المرجوة، وبالنتائج المتحققة، لا سيما استغلال موارد مصرف لبنان لتحقيق منافع خاصة فقط. كما تشير بوضوح إلى شُبهات تبييض أموال، إذ يُشتبه بتبادل رشى وإدماجها عن علم ضمن عمليات مالية أوسع.
ويؤكد سعيد مضيه قدماً بمسار التحقيقات، خصوصاً المرتبطة بالاستيلاء على أموال عائدة للمصرف، واستخدام أموال بطريقة مخالفة للقانون، وقد عقد لأجل ذلك أيضاً سلسلة لقاءات مع مسؤولين قضائيين وقانونيين فرنسيين في باريس مكلّفين بالإشراف على التحقيقات القضائية الجارية في عدد من الملفات المالية المرتبطة بمصرف لبنان خلال السنوات الماضية.
ويشدد مصرف لبنان على أن “هذه التحقيقات تتناول شبهات تتعلق بأعمال اختلاس وعمولات غير مشروعة وترتيبات مالية معقّدة، شملت التصرّف ببعض الأصول المالية التابعة لمصرف لبنان، وتندرج هذه الاجتماعات ضمن التعاون القضائي المستمر بين مصرف لبنان وقضاة التحقيق الفرنسيين في إطار جهد دولي يشمل فرنسا وليختنشتاين وبلجيكا وألمانيا وسويسرا”.