
العلم اللبناني
زار رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أنقرة، الثلثاء، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. وخلال مؤتمر صحافي مشترك، أشار الزيدي إلى أن العراق وتركيا “يتشاركان الجغرافيا والطاقة والمياه” معلناً الشروع في تنفيذ “طريق التنمية”، فيما لفت الرئيس التركي، إلى أن الأمن والطاقة يتصدّران أولويات الحوار بين البلدَين..
قبل هذه المحطة بأسابيع، كان الزيدي يستهل نشاطه على الساحة الدولية كرئيس للوزراء من بوابة البيت الابيض حيث استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
الطريق نفسها سلكها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. هو زار البيت الابيض منذ ايام حيث عقد لقاء مع ترامب، قبل ان يتوجه الى تركيا الخميس للاجتماع باردوغان.
فهل هذه صدفة فقط؟ قطعا لا، تجيب مصادر سياسية مطّلعة عبر “المركزية”. اذ ثمة اليوم مشهد اقليمي جديد يرتسم، بدأ الأميركيون، بالتنسيق مع العرب وعلى رأسهم السعودية، منذ أشهر، تحديد معالمه. هذا المشهد يشمل بطبيعة الحال تركيا، بما انها قوة كبرى سنية وعسكرية واقتصادية في المنطقة.
ووفق المصادر، بعد ان تلقت ايران ومحورها ضربات قاصمة، تريد واشنطن والرياض، إحلال محور آخر مكانه، يضم بشكل اساس الدول التي كانت تحت الهيمنة الإيرانية، على ان يكون عنوان هذا المحور السلام والازدهار والتعاون الاقتصادي، بعد ان كان هدف إيران الارهاب والحرب والسلاح..
وتشير المصادر الى ان انقرة، وبما يشبه التفويض الأميركي السعودية، ستتولى الشبك بين العراق وسوريا ولبنان، لمساعدة الشرعيات في هذه الدول وتدعيم الاستقرار فيها ووضعها على سكة التعاون الاقتصادي، للنهوض من أزماتها.
زيارة عون الى تركيا تصب اذا في هذه الخانة، وتؤكد ان لبنان سيكون جزءا من الصورة الإقليمية الجديدة، وهو سيمضي قدما في التواصل الايجابي مع دمشق وبغداد وأنقرة، لتثبيت أرجله في أرض الحلف الجديد الجاري العمل عليه.
لكن وفق المصادر، التحديات امام لبنان لا تزال كثيرة اذ ان ايران والحزب من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، لن يتركاه بسهولة، يحرر ارضه ويستعيد قراره والسلاح، وسيواصلان زرع الألغام في طريق الدولة اللبنانية، قدر الامكان، تختم المصادر.