الجمعة 17 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخطط إيراني يسقط على الحدود.. تفاصيل أخطر عملية تهريب أسلحة أُحبطت في التنف!

كشفت مصادر سورية مطلعة تفاصيل جديدة حول إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وصفها خبراء عسكريون بـ “النوعية والشديدة الخطورة”، أثناء محاولة إدخالها عبر منطقة “التنف” الحدودية، مبينة أن الأسلحة والمعدات المضبوطة كانت في طريقها النهائي للتسليم إلى حزب الله في لبنان، ضمن خطوط إمداد معقدة تعتمد على التهريب عبر الحدود الإقليمية.

المصادر تكشف عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، عن أن عمليات التفتيش الدقيقة للشحنات المهربة في المعبر أظهرت وجود مكونات عسكرية تكنولوجية متقدمة حيث ضُبطت أعداد من الطائرات المسيرة الانتحارية من نوع (FPV)، المصممة للانقضاض السريع والتحكم الفردي، بالإضافة إلى رؤوس حربية شديدة الانفجار مخصصة لتجهيز تلك المسيّرات.

وتضيف المصادر، “لم تقتصر المضبوطات على الطائرات نفسها، بل شملت كابلات ألياف ضوئية فائقة الدقة يُعتقد أنها تُستخدم في توجيه المسيّرات والأسلحة لضمان حمايتها من محاولات التشويش الإلكتروني المتقدمة، مما يشير إلى مساعٍ لتطوير التكتيكات الهجومية ومواجهة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة”.

على صعيد الأسلحة الثقيلة والتكتيكية، تقول المصادر، “أظهرت نتائج التفتيش ضبط صواريخ حديثة مضادة للدبابات، كان من أبرزها نظام “الماس” إيراني الصنع؛ وهو نظام صاروخي موجّه بالصوت والصورة، يعتبره المحللون العسكريون هندسة عكسية لمنظومات صاروخية متطورة تمنح المشاة قدرة عالية على اختراق الدروع المصفحة من مسافات بعيدة وآمنة”.

كما احتوت الشحنة المهربة على مكونات وأجزاء تجميعية تُستخدم في تصنيع وتجهيز صواريخ كروز من طراز “باوه” (Paveh). وتكتسب هذه الجزئية أهمية استراتيجية خاصة، كون حزب الله قد أدمج هذا الطراز من الصواريخ المجنحة ضمن ترسانته واستخدمها سابقاً خلال مواجهاته العسكرية، وتتميز بقدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات وتأمين مدى هجومي واسع.

تُسلط هذه العملية الضوء من جديد على معبر “التنف” والمنطقة الحدودية المحيطة به كإحدى النقاط الساخنة التي تُستغل لربط شبكات التهريب بين العراق وسورية وصولاً إلى الأراضي اللبنانية. ويرى مراقبون أن نوعية المضبوطات تعكس استمرار محاولات تعويض الخسائر التسليحية، ورفد الترسانة العسكرية بأدوات حرب غير متناظرة اعتمدت عليها الفصائل المسلحة بشكل مكثف في الآونة الأخيرة.

تفتح هذه الواقعة الباب أمام أسئلة ضاغطة حول أساليب وتكتيكات التهريب المتبعة، ومدى تعقيد الشبكات اللوجستية التي تعمل في الخفاء لنقل هذا الكم من التقنيات العسكرية الدقيقة عبر حدود دولية مشددة الحراسة، لكن الأمن السوري بالمرصاد دائماً لإفشال محاولات إيران بإعادة مد الحزب بالأسلحة.