
الكبد - تعبيرية
يُعد الكبد من أكثر أعضاء الجسم تعقيداً وأهمية، إذ يؤدي مئات الوظائف الحيوية، بينها تنقية الدم، وتنظيم مستويات السكر، وتخزين الطاقة، والمساعدة في عملية الهضم. إلا أن هذا العضو الحيوي يتأثر بشكل كبير بنمط الحياة والعادات اليومية.
ومع ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد عالمياً، يؤكد الخبراء أن الوقاية لا تعتمد فقط على العلاج، بل تبدأ من خيارات يومية قد تحمي الكبد أو تسرّع تضرره.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 240 مليون شخص كانوا مصابين بالتهاب الكبد “بي” المزمن عام 2024، إضافة إلى نحو 47 مليون شخص يعانون التهاب الكبد “سي” المزمن خلال العام نفسه.
عادات تهدد صحة الكبد:
1- الإفراط في تناول الكحول
يُعد الإفراط في استهلاك الكحول من أبرز أسباب تلف الكبد، إذ قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل خلاياه، ثم حدوث التهابات وتليف وتشمع في المراحل المتقدمة. ويزداد الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة، حتى مع كميات معتدلة من الكحول.
2- الإفراط في تناول السكر
يسهم تناول كميات كبيرة من السكر، خصوصاً الموجود في المشروبات المحلاة والأطعمة المصنعة، في زيادة إنتاج الدهون داخل الكبد، ما يرفع خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.
وينصح الخبراء بالحد من السكريات المضافة، بحيث لا تتجاوز نحو 25 غراماً يومياً للنساء و36 غراماً للرجال.
3- الاعتماد على المكملات و”تنظيف الكبد”
يحذر المختصون من منتجات “تنظيف الكبد” ومكملات إزالة السموم، مؤكدين أن الأدلة العلمية على فعاليتها لا تزال محدودة، وأن الكبد يقوم طبيعياً بعملية التخلص من السموم ولا يحتاج إلى برامج خاصة لتنظيفه.
خطوات تساعد على حماية الكبد:
– الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة
يساعد فقدان الوزن والنشاط البدني المنتظم في تقليل الدهون والالتهابات داخل الكبد، ويوصي الخبراء بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية أسبوعياً، إلى جانب تمارين القوة.
– اتباع النظام الغذائي المتوسطي
يُعتبر النظام الغني بالخضراوات والفواكه والأسماك والبقوليات والدهون الصحية من أفضل الأنماط الغذائية للحفاظ على صحة الكبد، مع تقليل الدهون المشبعة واللحوم الحمراء الدسمة والأطعمة المقلية.
– الفحوصات الدورية واللقاحات
يبقى التهاب الكبد الفيروسي “بي” و”سي” من أبرز أسباب أمراض الكبد، لذلك يوصي الخبراء بإجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر، والحصول على لقاح التهاب الكبد “بي” لمن لم يتلقوه سابقاً.
ويؤكد الأطباء أن حماية الكبد لا تحتاج إلى حلول معقدة، بل تبدأ بعادات بسيطة ومستدامة تشمل التغذية المتوازنة، الحركة المنتظمة، والمتابعة الطبية.