
جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال مباراة ودية أمام شالكة بألمانيا يوم 16 أغسطس آب 2026. رويترز
أكد جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، أن مصلحة الفريق يجب أن تأتي قبل المشاعر والطموحات الشخصية للاعبين، مشددا على أن الالتزام والمنافسة على المراكز أمران غير قابلين للتفاوض، وذلك قبل انطلاق مشوار الفريق في الدوري الإسباني لكرة القدم.
ودخل مورينيو مؤتمره الصحفي الأول مع ريال مدريد اليوم الجمعة قبل ثلاث دقائق من الموعد المحدد، لكنه وجه رسائل واضحة مفادها أن الالتزام سيكون أساس عمله، وأن المنافسة على المراكز أمر لا مفر منه، وأنه لن يتسامح مع الإحباط الناتج عن قراراته المتعلقة بالتشكيلة.
وبعد ثلاثة أيام من تقديمه رسميا خلف أبواب مغلقة، ظهر المدرب البرتغالي أمام وسائل الإعلام في مجمع تدريب ريال مدريد في بالديبيباس، قبل مواجهة إسبانيول غدا السبت في افتتاح مشوار الفريق بالدوري، وتحدث لأكثر من 40 دقيقة بنبرة هادئة ومتزنة.
ويبدأ ريال مدريد الموسم بعد موسمين دون ألقاب، وسط ضغوط متزايدة على رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي أعيد انتخابه مؤخرا، لكن مورينيو رفض فكرة أن القلق يسيطر على أجواء الفريق، مؤكدا أن الشعور السائد هو الحماس والترقب.
وقال مورينيو: “سئمنا من لعب المباريات الودية. نحن لا نحب كرة القدم من أجل المباريات الودية، بل نتوق جميعا للعودة إلى كرة القدم التنافسية”.
وأضاف: “لن أقول إن الشعور السائد هنا هو الضغط. إنه أشبه بالأدرينالين، وهذا الشعور بالإثارة إيجابي. لا أشعر بالضغط، لأنني أثق بشدة في العمل الذي بذلناه وفي شغف اللاعبين والتزامهم”.
وشدد مورينيو على ضرورة وضع مصلحة الفريق فوق الاعتبارات الفردية، في ظل امتلاك ريال مدريد مجموعة من أبرز المواهب في العالم.
وقال: “ما نحتاجه هو ألا نتفاوض على الأمور غير القابلة للتفاوض. الالتزام إجباري”.
وأضاف: “يجب أن يأتي الفريق قبل المشاعر الشخصية. غدا ستكون المرة الأولى التي سيتعين فيها على اللاعبين التعامل مع الأمر. لا يمكنني بدء المباراة بمشاركة 15 لاعبا”.
وتابع: “لا أريد اتخاذ قرارات سهلة، مثل إبقاء لاعب على مقاعد البدلاء لأنه شعر بالإحباط لعدم مشاركته بالشكل الذي كان يتوقعه. أريد اتخاذ قرارات صعبة، وأريد لاعبين لا يقعون في فخ الإحباط، بل يعملون بجد أكبر لكسب مكانهم في الفريق”.
كما تحدث مورينيو عن التحدي المتمثل في إشراك كيليان مبابي وجود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور في التشكيلة نفسها، مع الحفاظ على التوازن التكتيكي للفريق.
وقال: “لا أعتقد أن هذه المراكز غير متوافقة، وأنا واثق جدا من أننا سنحظى بموسم رائع”.
وأضاف: “من الواضح أنني لا أستطيع بناء الفريق حول كل واحد منهم كما تفعل البرازيل مع فيني، وفرنسا مع مبابي، وإنجلترا مع بيلينجهام. من الصعب علي إيجاد مكان للثلاثة معا، لكن هذا هو الوضع الذي نحن فيه”.
وتطرق مورينيو أيضا إلى الخلاف الذي وقع بين أوريلين تشواميني وفيدريكو بالبيردي في غرفة الملابس أواخر الموسم الماضي، مؤكدا أنه قرر التعامل مع اللاعبين وكأن الحادثة لم تقع.
وقال: “قررت أن أبدأ من الصفر معهما”.
وأضاف: “منذ وصول تشواميني، كنت أراقب الأمور عن كثب ولم أشعر بالحاجة إلى قول أي شيء. كنت أراقب من بعيد، وكل ما رأيته هو الوضع الطبيعي تماما. ما رأيته هو السلام والصداقة والزمالة، وكأن شيئا لم يحدث”.