
المارة يسيرون أمام شعار شركة هيوماين للذكاء الاصطناعي في الرياض. رويترز
أعلن مشروع نيوم السعودي، اليوم الاثنين، أن شركة هيوماين للذكاء الاصطناعي، المدعومة من المملكة، دخلت في شراكة مع شركة «داتا فولت» لتطوير مركز بيانات بقدرة نحو 100 ميجاوات ضمن المرحلة الأولى من منشأة مخصصة للذكاء الاصطناعي في مدينة أوكساجون الصناعية على ساحل البحر الأحمر.
ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المنشأة في عام 2028، على أن تعتمد على مصادر للطاقة المتجددة، إلى جانب تقنيات تبريد مبتكرة ومجموعات حوسبة عالية الأداء.
ويأتي المشروع ضمن المرحلة الأولى، البالغة قدرتها 360 ميجاوات، من مجمع مراكز البيانات المخصص للذكاء الاصطناعي الذي تعتزم «داتا فولت» تطويره في أوكساجون، ضمن مجمع أوسع للذكاء الاصطناعي تصل قدرته الإجمالية إلى 1.5 جيجاوات.
وتتوقع الشركتان أن يستفيد المشروع من الأراضي الصناعية المخصصة مسبقاً في أوكساجون، وتوافر موارد الطاقة على نطاق واسع، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى قدرات حوسبة منخفضة زمن الاستجابة عبر الاتصال بشبكات الكابلات البحرية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه السعودية ودول خليجية أخرى استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، سعياً للاستفادة من النمو العالمي المتزايد في الطلب على قدرات الحوسبة.
وتأسست «هيوماين» العام الماضي بدعم من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وأبرمت منذ ذلك الحين عدداً من الاتفاقيات مع شركات تكنولوجيا عالمية، فيما تستهدف الوصول إلى قدرة حوسبة تبلغ 6 جيجاوات بحلول عام 2034.
وتواصل السعودية ضخ مئات المليارات من الدولارات في مشاريع تهدف إلى تنويع اقتصادها وتقليص الاعتماد على إيرادات النفط، مع التركيز على قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
وكُشف عن مشروع نيوم قبل نحو عقد باعتباره مشروعاً حضرياً مستقبلياً في إطار خطة التحول الاقتصادي للمملكة، إلا أن بعض خططه شهدت تقليصاً في ظل تجاوز التكاليف التقديرات المقررة، إلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية عن المستويات التي كانت متوقعة خلال السنوات الماضية.
ومن المقرر أن تضم أوكساجون منشآت لتصنيع الطاقة المتجددة وصناعات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن ميناء تعمل السلطات على دمجه في ممر تجاري إقليمي أسرع، في ظل التطورات الأمنية المتصلة بالحرب مع إيران.