الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس بري: الجنوب ليس منطقة عازلة.. ورفض التفاوض تحت النار

كتبت صحيفة «البناء» أن واشنطن تبدو عالقة بين خيار عسكري يصعب مواصلته وخيار اقتصادي لا تزال عاجزة عن حشد إجماع دولي حوله، في ظل استمرار التوتر مع إيران وتبادل الضربات، بالتزامن مع مؤشرات على مساعٍ للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأشارت الصحيفة إلى أن انعكاسات التوتر في الخليج ظهرت سريعاً في أسواق النفط وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما لم تنجح التصريحات الأميركية بشأن عودة حركة العبور إلى مستوياتها الطبيعية في طمأنة الأسواق.
وفي المقابل، برزت قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك كمنصة سياسية تعكس تنامي التعاون بين الصين وروسيا والهند وإيران، وسط حديث عن تعزيز نظام دولي متعدد الأقطاب. وتتجه الأنظار إلى اللقاءات المرتقبة بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيريه الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين، وما قد تحمله من رسائل سياسية واقتصادية في ظل المساعي الأميركية لعزل طهران.
بري: خطوط حمراء وطنية
لبنانياً، ركزت «البناء» على كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، والتي حدد خلالها جملة من الثوابت المتعلقة بالوضع الداخلي والجنوب والمفاوضات مع إسرائيل.
وأكد بري أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني «خطوط حمراء»، داعياً إلى توفير الدعم للجيش ورفض التشكيك بدوره، ومشدداً على أن الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان وأن مسؤولية الدفاع عنه وإعادة إعمار ما دمره العدوان تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها.
ورفض بري تحويل الجنوب إلى منطقة عازلة أو أمنية، مؤكداً أن جغرافيته ليست «مناطق تجريبية»، كما شدد على رفض التنازل عن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل على ما وصفها بجرائم ارتكبت بحق الجنوب.
وجدد رئيس مجلس النواب رفضه اتفاق الإطار، متسائلاً عن نتائج سبع جولات من التفاوض، ومشيراً إلى أن رقعة الاحتلال ومساحات الدمار اتسعت خلال الفترة نفسها، فيما استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل «تحت النار» وفي غياب الإجماع الوطني، وجدد التمسك باتفاق الطائف وتنفيذ بنوده الإصلاحية، محذراً من أي دعوات إلى الفدرالية أو التقسيم أو تغيير شكل النظام السياسي بما يتعارض مع الطائف.
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أعلن بري دعمه للمساعي العربية والباكستانية الرامية إلى خفض التوتر وإرساء الاستقرار في منطقة الخليج، بما يحفظ أمن دول المنطقة وسيادتها.
عون: الحل بانسحاب الاحتلال وحصرية السلاح
وفي موازاة ذلك، تابعت الصحيفة مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارته إلى اليونان، حيث أكد أن الشعب اللبناني «تعب من الحروب»، وأن لبنان متمسك بالدبلوماسية لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل.
وشدد عون على أن معالجة الوضع اللبناني تتطلب، بالتلازم والتزامن والتوازي، «انسحاباً كاملاً للاحتلال» وبسط القوات المسلحة اللبنانية وحدها سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل تساهم في تعزيز استقلال لبنان ورفاهيته وتطبيق القرار 1701، فيما أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس استعداد بلاده لتعزيز دعم القوات المسلحة اللبنانية، مشيراً إلى ضرورة تجنب أي فراغ أمني بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».
مخاوف من تأثير الانتخابات الإسرائيلية
وفي الملف التفاوضي، نقلت «البناء» عن مصادر سياسية أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تلقي بثقلها على المسار الأمني والتفاوضي مع لبنان، وسط مخاوف من إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطوات عسكرية بهدف تعزيز موقعه الانتخابي.
وبحسب الصحيفة، لم يتحدد بعد الموعد الرسمي للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، رغم إبلاغ رئيس الجمهورية بأن واشنطن ستدعو الوفدين إلى جولة جديدة، في وقت لم تحصل الولايات المتحدة، وفق المصادر، على موافقة إسرائيلية نهائية للمشاركة.
وحذرت مصادر أمنية غربية من احتمال توسيع إسرائيل عمليتها العسكرية ضد لبنان، وإن كان ذلك ضمن ضوابط أميركية لمنع تحول التصعيد إلى مواجهة إقليمية أوسع.
تصعيد ميداني جنوباً
ميدانياً، أفادت الصحيفة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على بلدات وقرى جنوب لبنان، من خلال القصف المدفعي والغارات والتفجيرات والتمشيط بالأسلحة الرشاشة، إضافة إلى تحركات للآليات العسكرية.
وطال القصف مناطق عدة بينها تولين ووادي الحجير وأطراف برعشيت وحولا والمنصوري، كما أفيد عن قصف بالفوسفور على النبطية الفوقا وتفجيرات في صربين وتمشيط باتجاه حولا وزوطر الشرقية.
كما سجلت غارات على المنصوري وقصف على دوحة كفررمان، فيما توفي الفتى محمد علي إبراهيم متأثراً بإصاباته جراء انفجار قنبلة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة حبوش، وأصيب فتى آخر في الحادثة.