
علما روسيا وأوكرانيا
نقلت وكالة “تاس” للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، السبت، قوله إن على الإدارة الأميركية أن تأخذ في الاعتبار الواقع الميداني عند البحث عن أي تسوية للصراع بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن التطورات على الأرض لا تصب في مصلحة كييف.
وتعليقاً على زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قال ريابكوف إن السؤال الأساسي يتمثل في مدى استعداد الإدارة الأميركية لبذل جهود حقيقية للتوصل إلى حل للأزمة، “مع الأخذ في الاعتبار الواقع على الأرض”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة، أن المبعوثين يستعدان للسفر في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا، المستمرة منذ أربع سنوات.
وتُعد هذه الخطوة أحدث مساعي واشنطن لكسر الجمود الدبلوماسي في أعنف نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والذي بدأ مع الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وقال مسؤول أوكراني رفيع المستوى لوكالة “فرانس برس” إن ويتكوف وكوشنر سيصلان إلى كييف الأحد.
وذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن المبعوثين سيلتقيان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو السبت، ثم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف الأحد، فيما امتنع الكرملين عن التعليق.
وأضاف ترامب للصحافيين أن المفاوضين سيسعيان إلى بحث إمكانية إحراز تقدم نحو السلام.
وتعثرت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الغزو الروسي خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران.
وتحول الغزو الروسي لأوكرانيا إلى أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأسفر عن مقتل آلاف المدنيين ومئات الآلاف من الجنود.
وامتنع ترامب عن الإفصاح عما إذا كانت الخطة تتضمن تنازل أوكرانيا عن أراضٍ، كما أشار سابقاً، لكنه قال: “لدينا فكرة للسلام”.
ويأتي المسعى الدبلوماسي المتجدد في ظل تبادل روسيا وأوكرانيا الهجمات الصاروخية بعيدة المدى والطائرات المسيّرة.
وتأتي زيارة ويتكوف وكوشنر بعد أكثر من أسبوع على زيارة نادرة لموسكو أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف، الذي حذّر روسيا من أي هجوم على الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، بحسب ما أوردته وسائل إعلام أميركية.