السبت 23 ربيع الأول 1448 ﻫ - 5 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هاكابي في ترمسعيا.. فلسطينيون يطالبونه بالتدخل ضد عنف المستوطنين

التقى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، السبت، فلسطينيين في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية المحتلة، بينهم أفراد من عائلات مواطنين أميركيين قُتلوا على يد مستوطنين إسرائيليين، في ظل تصاعد الهجمات على البلدة.

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً حاداً في عنف المستوطنين منذ تولي الحكومة الائتلافية برئاسة بنيامين نتنياهو السلطة أواخر عام 2022، وهي الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وتحيط بترمسعيا، الواقعة قرب رام الله، عدة مستوطنات إسرائيلية. ويقول سكان البلدة إنهم يتعرضون بصورة متكررة لمضايقات واعتداءات من مستوطنين مسلحين، وإنهم يواجهون صعوبة في منعهم من دخول البلدة وإلحاق أضرار بالمنازل.

وقال رئيس بلدية ترمسعيا نواف زغلول قبل الاجتماع إن السكان سيعرضون على هاكابي معاناتهم جراء اعتداءات المستوطنين، التي قال إنها متواصلة على مدار اليوم، وسيطلبون منه المساعدة في ضمان سلامتهم وأمنهم.

وأضاف أن نحو 80% من سكان البلدة، البالغ عددهم قرابة 3 آلاف نسمة، يحملون الجنسية الأميركية.

ودعا هاكابي، وهو قس معمداني وداعم منذ فترة طويلة للمستوطنات الإسرائيلية، إلى محاكمة المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف، لكنه قال إن هؤلاء يمثلون أقلية داخل مجتمع المستوطنين الذي يضم نحو 750 ألف شخص.

ونادراً ما تتم محاكمة المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بتنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال أحد سكان ترمسعيا، سمير حزمة، قبل اللقاء، إن السكان يأملون في أن يساعدهم السفير في مواجهة المستوطنين الذين وصفهم بـ”الخارجين عن القانون”، والذين قال إنهم يدخلون البلدة “بحماية الجيش”.

وكان هاكابي قد زار في يونيو/حزيران 2025 قرية الطيبة، إحدى القرى المسيحية القليلة المتبقية في الضفة الغربية، بعد تعرض كنيسة فيها للتخريب، ووصف حينها تدنيس دور العبادة بأنه عمل إرهابي وجريمة.

وتواصل حكومة نتنياهو توسيع المستوطنات في أنحاء الضفة الغربية، في خطوة تعزز السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم المستقبلية عليها.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تصفها الأمم المتحدة ومعظم الدول بأنها مقامة في أراضٍ محتلة. في المقابل، تقول الحكومة الإسرائيلية إن وضع هذه الأراضي محل نزاع وليس احتلالاً.

ويستخدم هاكابي اسم “يهودا والسامرة” للإشارة إلى الضفة الغربية، وهو الاسم التوراتي الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية، لكنه لم يُعتمد رسمياً من جانب الحكومة الأميركية. كما زار هاكابي مستوطنة شيلو القريبة من ترمسعيا مرتين على الأقل منذ عام 2025.

    المصدر :
  • رويترز