
مقر هيئة التحكيم الدائمة ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا. رويترز
طلبت ألمانيا من محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، رفض دعوى رفعتها نيكاراجوا تتهم برلين بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، من خلال تزويد إسرائيل بالأسلحة.
وقالت ألمانيا أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة إن نيكاراجوا لم تتخذ الإجراءات اللازمة قبل اللجوء إلى المحكمة، كما اعتبرت أن جزءاً كبيراً من الدعوى يخرج عن نطاق اختصاص المحكمة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية.
وقالت جوليا مونار، المستشارة القانونية لوزارة الخارجية الألمانية، أمام القضاة: “تطلب ألمانيا بكل احترام من المحكمة رفض ادعاءات نيكاراجوا”.
وكانت برلين قد علقت صادرات الأسلحة إلى إسرائيل لعدة أشهر في عام 2025، قبل أن تستأنفها لاحقاً. وتستند نيكاراجوا في دعواها إلى القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي حكم أولي صدر عام 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن بعض الحقوق التي تكفلها اتفاقية منع الإبادة الجماعية قد تكون عرضة للانتهاك في سياق العمليات الإسرائيلية في غزة. وترفض إسرائيل هذه الاتهامات، وتؤكد أنها تستهدف حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي أشعل هجومها على إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023 الحرب في غزة.
ومن المقرر أن تقدم نيكاراجوا، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2024 احتجاجاً على الحرب، ردها أمام المحكمة غداً الثلاثاء، للدفاع عن استمرار نظر الدعوى.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن اعتراض ألمانيا على الاختصاص القضائي في وقت لاحق من العام، فيما قد تستغرق القضية، في حال السماح باستمرارها، سنوات قبل صدور حكم نهائي.
وتنظر محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، في النزاعات القانونية بين الدول وقضايا انتهاك المعاهدات الدولية. وتُعد أحكامها نهائية وملزمة ولا تخضع للاستئناف.