
مؤشرات وول ستريت
انتعشت بورصة وول ستريت الخميس، حيث ساعد انخفاض أسعار النفط، وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وبيانات سوق العمل القوية، الأسواق على تجاوز أول رفع لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأغلقت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأمريكية على ارتفاع حاد، مدفوعة بموجة صعود واسعة النطاق قادها قطاع التكنولوجيا، مما جعل مؤشر ناسداك يتصدر المكاسب.
وقال روبرت بافليك، كبير مديري المحافظ الاستثمارية في شركة (داكوتا ويلث) في فيرفيلد بولاية كونيتيكت «نشهد اهتماما بمناطق السوق التي تضررت بشدة خلال ترقب رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الاتحادي».
وأضاف «يبدو أن المستثمرين بدأوا في الدخول إلى السوق، حيث يقومون ببعض عمليات الشراء مع تراجع الأسعار».
وانخفضت أسعار النفط الخام، لتلامس أدنى مستوى لها في أسبوع بعد أن تراجعت المخاوف من انقطاع الإمدادات بفضل تقارير تفيد بمرور النفط السعودي عبر عُمان.
وقلص النفط خسائره مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط. وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى تفاقم ضغوط التضخم العالمية على نطاق أوسع.
وقرر مجلس الاحتياطي الاتحادي أمس الأربعاء بالإجماع رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ يوليو تموز 2023. وجاء في بيانه أن المجلس ملتزم بتحقيق «عودة أسرع» إلى هدفه للتضخم عند اثنين بالمئة، مما يمهد الطريق لمزيد من التشديد النقدي هذا العام.
وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار في شركة (بيرد) بمدينة لويزفيل بولاية كنتاكي «يشعر السوق بارتياح نسبي إزاء اتساق (مواقف) أعضاء مجلس الاحتياطي الاتحادي، حيث صوتوا جميعا بنفس الطريقة».
وأضاف «أكد رئيس الاحتياطي الاتحادي (كيفين) وورش مجددا على استقلالية البنك المركزي».
وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لسي.إم.إي إلى أن الأسواق المالية تضع حاليا احتمالا بنسبة 53.1 بالمئة لرفع آخر في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل لمجلس مجلس الاحتياطي الاتحادي في أكتوبر تشرين الأول، بارتفاع عن احتمال بنسبة 27.2 بالمئة قبل أسبوع.
وصرح وورش في مؤتمره الصحفي أمس الأربعاء بأن الاقتصاد الأمريكي قوي، وأن ضمان استقرار الأسعار يتعين ألا يضر بسوق العمل، وهو رأي يدعمه التقرير الأسبوعي لوزارة العمل بشأن طلبات إعانة البطالة، الذي أظهر انخفاض المطالبات الأولية إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة في عام 1969.
وأظهرت البيانات الأولية ارتفاع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 86.09 نقطة، أو 1.14 بالمئة، ليغلق عند 7637.90 نقطة، فيما ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 432.07 نقطة، أو 1.66 بالمئة إلى 26410.50. كما صعد المؤشر داو جونز الصناعي 319.73 نقطة، أو 0.61 بالمئة، إلى 51774.38.
وكانت شركات تعدين الذهب والفضة وشركات الرقائق الإلكترونية من بين الشركات التي حققت أداء متميزا بشكل واضح.
كما ارتفعت أسهم شركات البناء، واستقرت أسهم البنوك الحساسة لأسعار الفائدة بعد موجة بيع أمس الأربعاء.