
الدخان يتصاعد عقب غارة جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، كما يظهر من مدينة صنعاء، اليمن، في 13 يوليو 2026. رويترز
كشفت وكالة «شيبا» للاستخبارات عن تفاصيل عملية أمنية وعسكرية قالت إنها نُفذت فجر الجمعة في العاصمة اليمنية صنعاء، واستهدفت شبكة اتصالات سرية مرتبطة بمنظومة القيادة والسيطرة التابعة لجماعة الحوثيين، في إطار مساعٍ لإحباط هجوم كبير قالت الوكالة إن الحرس الثوري الإيراني كان يخطط لتنفيذه ضد السعودية انطلاقًا من الأراضي اليمنية.
وبحسب التقرير، حملت العملية اسم «في قلب العدو»، وجمعت بين تحرك جوي وآخر بري، إذ استخدمت طائرات مسيّرة لتعقب عقد في شبكة اتصالات تعمل عبر الألياف الضوئية، بالتزامن مع استهداف غرفة اتصالات رئيسية داخل صنعاء.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن العملية أسفرت عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين مرتبطين بالشبكة المستهدفة، مشيرة إلى وجود قيادات حوثية داخل الموقع لحظة الضربة، من دون تأكيد مقتل أي منها.
وأفادت «شيبا» بأن الشبكة المستهدفة تؤدي دورًا في الاتصالات العسكرية ومنظومة القيادة والتنسيق التابعة للحوثيين، لافتة إلى ارتباط محمد حسين بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، بملف الاتصالات العسكرية، إلى جانب جهاز داخلي يُعرف باسم «الاتصالات الجهادية».
وربط التقرير العملية بتحركات قالت الوكالة إن الحرس الثوري الإيراني شارك بصورة مباشرة في التخطيط لها، معتبرة أن استهداف شبكة الاتصالات جاء في إطار محاولة لتعطيل قنوات القيادة والتنسيق المستخدمة في الإعداد لهجوم محتمل ضد السعودية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الأهداف المفترضة أو طبيعة القدرات العسكرية التي أُعدت للهجوم.
وتزامنت العملية، وفق التقرير، مع ظهور مسيّرات «SKYWASP» أو «دبور السماء» في أجواء صنعاء بصورة عملياتية للمرة الأولى، حيث قالت «شيبا» إنها استهدفت مواقع للدفاعات الجوية ومخازن أسلحة ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا سيما في محيط جبلي عيبان ونقم.
كما أشار التقرير إلى استهداف منشآت اتصالات خاضعة لسيطرة الحوثيين في تعز، بينها مواقع في الذكرة والحوبان والراهدة، بالتزامن مع تقارير عن هجوم إلكتروني أدى إلى اضطرابات في خدمات الاتصالات والإنترنت.
وبحسب «شيبا»، فإن هذه التطورات تعكس عملية متعددة المسارات استهدفت بنية الاتصالات والقيادة والسيطرة التابعة للحوثيين عبر ضربات جوية وتحركات برية وهجمات إلكترونية، في ظل ما وصفته الوكالة باستعدادات لهجوم إيراني محتمل ضد السعودية.
ولم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل العملية، بما في ذلك أعداد القتلى وحجم الأضرار الناتجة عن الضربات.