
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تغلق باب الدبلوماسية، رغم ما وصفه بالخروقات والاعتداءات الأميركية والإسرائيلية، كاشفاً عن نقل طهران إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، خطة من سبعة أيام تهدف إلى معالجة التطورات الراهنة وتهيئة الظروف لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن مبادرة الأيام السبعة ستبدأ فور قبول الولايات المتحدة الشروط الواردة فيها، موضحاً أن إيران يمكن أن تعيد فتح المضيق واستئناف حركة المرور البحري خلال سبعة أيام، على أن يتم فتح المضيق في اليوم السادس من تطبيق الخطة.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الإجراءات المطلوبة من الجانب الأميركي ليست جديدة، مؤكداً أنها واردة في مذكرة التفاهم المقترحة، ومشدداً في الوقت نفسه على أن طهران لن ترضخ للضغوط ولن تتنازل عن حقوقها السيادية.
واتهم عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك القانون الدولي من خلال الهجمات على إيران، والتي قال إنها أدت إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، مضيفاً أن واشنطن وتل أبيب “لا تستطيعان محو جرائمهما بحق الشعب الإيراني”.
كما اتهم إسرائيل بـ”العبث بأمن المنطقة” وعدم الالتزام بالتفاهمات، فيما وصف الحصار الاقتصادي الأميركي على إيران بأنه يستهدف، وفق تعبيره، تجويع الإيرانيين، معتبراً أن فرض حصار غير مبرر لا يمكن أن يؤدي إلى أي انتصار دبلوماسي.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد عراقجي أن إيران ملتزمة بحرية الملاحة وسلامتها، مشدداً على أن إغلاق المضيق كان، بحسب قوله، نتيجة مباشرة للحرب، وأن أمنه لا يمكن استعادته من خلال الحصار العسكري والتصعيد.
وأكد الوزير الإيراني أن التزام بلاده بالدبلوماسية تجسّد في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق النووي وتنفيذه، مشيراً إلى أن طهران واصلت خلال العامين الماضيين السعي إلى حل دبلوماسي، رغم ما وصفه بالاعتداءات الأميركية والإسرائيلية.
وأضاف أن الولايات المتحدة اختارت، في المقابل، مساراً يقوم على “العدوان والتهديدات والحرب الاقتصادية”، مؤكداً أن موقف طهران من التطورات الجارية، ولا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز ومحيطه، لا يزال واضحاً.