السبت 21 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 3 أكتوبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دول صاعدة ومتوسطة النفوذ تفكر ببديل قوات السلام عن طريق الذكاء الاصطناعي والتنمية

تبرز في الاتصالات والمشاورات الديبلوماسية بين عدد من الدول لا سيما تلك التي تشارك في قوات حفظ السلام حول العالم، مثل قوة “اليونفيل”، افكاراً تتمحور حول توسيع أدوارها في المشاركة في أنشطة السلام في دول العالم، حيث كانت القوة موجودة، بغض النظر عن انخفاض موازنات هذه القوات، وبغض النظر عن مواقف الدول من مساهماتها في تمويل الأمم المتحدة لكي تقوم بدورها بتمويل هذه القوات.

مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السلطة، جرى العمل لإضعاف منظمة الأمم المتحدة، وإضعاف تمويلها لا سيما وأن الولايات المتحدة تشكل أكبر نسبة في المساهمة بتمويل قوات حفظ السلام في العالم. وتبلغ مساهمتها نحو 28 في المئة، على الرغم من تسجيل بعض التراجعات والاقتطاعات في التمويل اخيراً.

وهذا التوجه في التعامل مع السلام في مرحلة ما بعد وجود قواته، تعززه الدول المتوسطة القوة، أو الدول الصاعدة، لا سيما الدول الآسيوية الوسطى، والتي غالبيتها يشارك في قوات دولية. وهي تريد أن تقوم بتحالفات لملء الفراغ بأنشطة السلام، تحت فكرة، أن العبرة لم تعد بعدد القوات العسكرية التي تحميه، بل بالذكاء الاصطناعي، الذي يكون هو الوسيلة لمساعدة الشعوب للحفاظ على السلام بعد الانسحاب. كذلك في تعليم الشعوب على السلام، فيكون لذلك تأثير على الأرض. وتقول المصادر الديبلوماسية الواسعة الاطلاع، أن آسيا الوسطى والدول الأوروبية المتوسطة القوة تدرس اعتماد هذه الأفكار عبر مقومات أبرزها، المشاريع التنموية على الأرض، وبدأت هذه الدول التفكير بمرحلة ما بعد خروج هذه القوات من مناطق عملياتها، وإحلال برامج التنمية والذكاء الاصطناعي مكانها.

وتكشف المصادر، أن معظم الدول في الأمم المتحدة، باتت مستاءة من ما تتعرض له قواتها في العالم، وتفضل اعتماد التقنيات الحديثة والنشاطات التنموية بديلاً لذلك، لا سيما في ظل التوجه الحديث من ترشيد الانفاق في المنظمة الدولية.

يضاف إلى ذلك، الإصلاح الإداري في الأمم المتحدة، وتحديث منظماتها ووكالاتها الفرعية، من أجل التأقلم مع متطلبات العصر الحديث، وفتح صفحة جديدة، تؤدي دورها فيها بشكل أفضل.

ويراهن هذا التوجه، على أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب لن تبقى، فهي ذاهبة، ولا بد للإدارة الأميركية المقبلة، أن تعيد النظر بمواقف ترمب من الأمم المتحدة، وإعادة تفعيلها. وقد عمل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على إعادة عضوية بلاده إلى المنظمات الدولية، بعدما كان ترمب في ولايته الأولى، قد انسحب من العديد منها.

القوى المتوسطة في العالم هي، مثلاً، كوريا الجنوبية والدول الأفريقية ودول آسيا الوسطى. ويبقى الأهم بالنسبة إلى لبنان توفير المنظمة الدولية لبديل عن “اليونفيل”، كي لا يصل الجنوب إلى الفراغ الأمني.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال