وقال في رسالة لمناسبة رأس السنة الهجرية: “في يومنا هذا، تتبدى لنا صورة العالم، وصورة بلدنا، وصورة بيروت الجريحة دلالة على أن أحوج ما نحتاجه اليوم هو استلهام الحقيقة من ذلك الحدث التاريخي العظيم سعيا في الإخلاص والوفاء وتثبيت الإيمان بأن الحق والعدالة والإنصاف ونبذ الظلم والعدوان هو سبيل الخلاص”.
وأضاف: “”هو سبيل الهداية إلى الانصراف بالكلية في خدمة ما ينفع الذات في تزكيتها وتطهيرها، وما ينفع بالتالي الناس في إضاءة سبل الحياة لهم بما منحهم الله عز وجل من نعمه وحكمته وهديه”.
وتابع: “إن الخير والمعروف والإيمان ونبذ الشر كلهم محط قلب المؤمن، وسر سريرته، ونور ضميره ووجدانه، وحاشا الله أن يقدر مع الإخلاص لتلك الخيرات أن تفسد حياة الشعوب وينتشر في أرجاء أمكنتها الفساد والخراب وضيق العيش! فأين نحن من هذه الحقيقة؟ وهل باتت السياسة بمعناها التنافري القاتل هي الطريقة الوحيدة للحكم؟ وهل باتت السياسة تعني التعامل مع ريوع الدولة ومواردها على انها مغانم وحصص ومجالات للنفوذ والهيمنة والاستئثار؟ إن نهج الإصلاح واضح، وهو إصلاح بات في مقام إخراج الناس من المحن التي تعصف بهم في إدارة الأمور وفي الاقتصاد وفي الأمن وفي ضمانات التماسك الاجتماعي درءا لمخاطر الانهيار والاضطرابات”.
ودعا الى صفاء النوايا والقلوب لإنقاذ الوطن وقيام دولة القانون وحسن سير مؤسساتها وقوة جيشها ووحدة أبنائها عندها لا نختلف على مفهوم حياد أو على جهاد مقاومة”.
وسأل الله أن يوقظ الضمائر، ويحيي البصائر، وأن يلهم الجميع سواء السبيل ببركة الخير والهدى المعقودين في معنى هذه المناسبة المباركة، وأن ينعم بظل رحمته وفضله وعونه على شعبنا وشعوب أمتنا، إنه هو السميع المجيب”.