
عون وبري والحريري
لا تزال طبخة تشكيل الحكومة التحاصصية تغلي على نار حامية، إذ لا تزال المصادر تتخبط بين الإيجابية والسلبية.
وفي سياق متصل، ظهرت عقد في مسار تشكيل الحكومة اللبنانية، بعد كثير من الأجواء الإيجابية التي ظهرت آخر الأسبوع الفائت، وعلى رأس هذه العقد مطالبة حزب الله بوزارة الأشغال ما أثار تساؤلات حول أهمية هذه الحقيبة الخدماتية، بعد أن كان قد تولى الصحة في حكومة تصريف الأعمال الحالية، وحولها إلى مركز حزبي كما يقول مراقبون.
وأجمعت مصادر مطلعة على ملف تشكيل الحكومة، لصحف لبنانية عدّة، على أنّ وزارة الصحة للحزب التقدمي الإشتراكي بينما يتمسك الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) بوزارة المالية.
أما العدل والداخلية والدفاع، فمن نصيب “التيار الوطني الحر ” ورئيس الجمهورية، ميشال عون، حلفاء الحزب المقربين، في ظل مطالبات شعبية بمحاسبة القضاء لمسؤولين وسياسيين لتورطهم في حادثة المرفأ وقضايا فساد أخرى.
وتخوف متابعون، من وجود نية لدى حزب الله بالاستفادة من هذه الحقيبة الخدماتية، التي تسّهل عليه عمليات التهريب عبر المرافئ والمطار، دون توريط أحد من حلفائه، لاسيما بعدما فرضت الخزانة الاميركية عقوبات اقتصادية على وزير الأشغال السابق، يوسف فنيانوس، لـ”تسهيل أعمال الحزب”، علماً أنّه تابع لتيار “المردة”.
من جهته، اعتبر أستاذ القانون الدولي، طارق شندب، في حديث لموقع “الحرة”، أنّ “منح أي وزارة لمليشيا حزب الله سيضع الحكومة اللبنانية برمتها أمام عداء دولي، بالأخص إذا كانت وزارة الأشغال، التي يستفيد منها مالياً، وخير دليل على ذلك قيام واشنطن بإنزال عقوبات على فنيانوس لقيامه بتقديم تسهيلات للمليشيا”.
وأضاف أنّ “الأشغال هي حقيبة خدماتية فيها الكثير من الأموال والمساعدات والتي قد تذهب للحزب المعروف بالفساد وسيطرة المفسدين الذين يتبعون له”، مشدداً على أنّ “هذه الخطوة تضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي”.
بدوره، أعرب المحلل السياسي، علي الأمين، في حديث لموقع “الحرة”، عن عدم أمله بحكومة جديدة تنهي أزمة البلاد الاقتصادية، معتبراً أنّ حزب الله لن يتخلى عن وزارة الصحة التي يستطيع منها الاستفادة بسهولة لوجود هيئات وجمعيات عدّة تابعة له يمكنها العمل في ملف كورونا وغيره.