حلّت الوزيرة السابقة الدكتورة مي شدياق ضيفة الحلقة الأولى من برنامج “علاج سياسي” مع الدكتور هادي مراد عبر “صوت بيروت انترناشونال”.
اعتبرت شدياق ان عدداً كبيراً من السياسيين يحتاجون الى العلاج، كذلك البلد، واحيانا هناك علاجات عقيمة ويجب البحث عن اساليب اخرى بالعلاج. واشارت الى انه “اذا استمر الرئيس سعد الحريري في ذات اسلوبه بالتعاطي مع المسائل لن يصل الى مكان”.
شدياق لفتت الى ان “المسؤولين يرون البلد يغرق ولايزالون يتعاطون مع كل المسائل براحة ولا يرون ان لبنان في حالة طوارئ وانعاش”، وقالت “اذا كان المسؤولون ينتظرون ان يأتي العلاج من الخارج فعلينا السلام، يجب ان يبدأ العلاج من الداخل، ويجب كف يدهم عن الهدر والسرقات التي تحصل لكي نتكمن من النهوض، وما يقهرني كيف بات المجتمع الدولي ينظر للبنان في وقت كان فيه لؤلؤة الشرق”.
واكدت انها ليست مع شعار “كلن يعني كلن” فهل هناك من يرى بالقوات رمزاً للفساد؟! ليس دفاعاً بالمطلق اذا احيانا قد يكون لدينا هفوات لكن لا يمكن شمل الجميع لا بالجيد ولا بالسيء.
وفيما إذا يمكن إنقاذ لبنان، قالت شدياق ” لا أستطيع تصديق بأن لبنان بلد لا يمكن إنقاذه، لبنان مذكور أكثر من 70 مرة، شجر الارز ذكر في الكتب السماوية، بيروت تدمرت 7 مرات وعادت، ولا أؤمن بان يد الغدر ممكن أن تقضي على لبنان.”
وسأل الدكتور هادي، شدياق، فيما إذا كان الوطن الذي تبرعت له بدمها كان على قدر طموحات هذه التضحية التي قامت بها لأجله، أجابت “أنا لم أتبرع بدمي بل سُرق مني، لاني لم أذهب على الجبهة لأحارب، بل وضعوا المتفجرات تحت مقعد سيارتي.”
وفيما إذا كانت ستغير مواقفها الصارمة تجاه الوصاية السورية لو عاد بها الزمن إلى الوراء أجابت شدياق ” أنا لم أفعل إلا قناعاتي، ولا زلت على هذه القناعات ولا شيء سيتغير.”
وحول اتهامها بأنها شخصية “مستفزة” أجابت مي ” نعم، لأنه هناك فريق يعتبر بأنه يحتكر الطائفة، مثلا البعض يعتبر بأنه هناك مشكلة لدى المسيحيين لأنهم متفرقون، وهذا ما اعتبره أكبر دليل على الصحة والديمقراطية، وهذا دليل عافية، بينما اذا كان هناك فريق مستأثر بالطائفة، فالمرض يكمن فيه، فالثنائي الشيعي لا يختصر الطائفة الشيعية الكريمة، ولدي اصدقاء شيعة ومن حركة أمل، على المستوى الانساني ليس لدي اي مشكلة مع أحد، ولكن لدي مشكلة بالاستراتيجية الكبرى.”
وأضافت ” لن اتحمل أن يقال المقاومة الإسلامية في لبنان، لبنان ليس فرعاً، لبنان كيان نهائي”.
وأشارت شدياق الى أن ” ما يسمى بالامبراطورية الشيعية في إيران والتي تحاول التمدد من خلال العراق وسوريا وصولا إلى لبنان البحر المتوسط، تدعي محاربتها لإسرائيل لكن اتفاقاتها مع اسرائيل مستمرة، وتأتي مصالح إيران بالنسبة لحزب الله في المرتبة الاولى قبل لبنان وسوريا وكل البلاد، وشددت “ليبقى نفوذ إيران في إيران”.