عوامل عدة وراء الازمة الاقتصادية والمالية والنقدية التي نعانيها اليوم ابرزها استشراء الفساد والمحاصصة على مفاصل الدولة والحكم، تحللت جميع القطاعات وباتت غير قابلة للاستمرار وتكبد المواطن اللبناني خسائر بمليارات الدولارات، فكيف يشرح الخبير الاقتصادي وليد ابو سليمان تأثير الفساد على الازمة الاقتصادية؟
“منظومة الفساد والهدر التي تحكمت بلبنان ادت الى الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي” بحسب ما قاله ابو سليمان لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل مضيفاً “عندما نتحدث عن الفساد والهدر لا يمكننا الا الحديث عن موضوع الساعة الا وهو الدعم وترشيد الدعم، ونحن نعلم ان ما بين 40 الى 50 بالمئة مما يشمله الدعم يتم تهريبه وهدره، وهذا فساد، فعندما يتم الحديث عن 5 مليار دولار سنويا كدعم للمواد الاساسية و50 بالمئة هدر وتهريب يعني اننا نتحدث عن مبلغ مليارين ونصف المليار، والاحصاءات كانت تشير ان نسبة الفساد من حجم الاقتصاد 10 بالمئة اي ما يقارب 5 مليارات دولار، ونحن نعلم كم ان لبنان اليوم بحاجة الى العملات الاجنبية كي يستطيع الصمود وتأمين شبكة الامان الغذائية والصحية، وبالتالي على مدار السنوات تكبدنا فسادا لا يقل عن حجم الاقتصاد الذي كان قبل الازمة وهو يعادل 55 ملياراً على مدى عقود”.
واضاف “عندما نتحدث عن المالية العامة يعني 3 عناوين اساسية التي تشكل فسادا وهدرا، وهي القطاع العام ليس بالمطلق فهناك (حشواً) في الادارة لا يقل عن 40 الى 50 بالمئة من حجم هذا القطاع الذي يتخطى الـ350 الفا والذي يشكل تقريبا 6 مليار دولار اي اننا نتحدث عن مليارين الى 3 مليارات دولار هدر، كذلك خدمة الدين، فعندما يتكلف مصرف لبنان مليارات الدولارات، 5 مليار دولار هندسات مالية يعود سلبا على خدمة الدين، بالاضافة الى مؤسسة كهرباء لبنان ودعمها، هنا الدعم ليس فقط بالكيلواط الذي يباع باقل من تكلفته انما الهدر، منه عدم الجباية والتعليق على الشبكة الذي يكبد الدولة نحو مليار دولار سنويا”.
عطّل الفساد محركات الماكينة الاقتصادية، اعباء واكلاف يتكبدها المواطن اللبناني دون جدوى، لا بل على العكس وكأنه يدفع لمن ينهب الاملاك العامة والمال العام واموال العامة.