
سجعان قزي
رأى الوزير السابق سجعان قزي أن عملية تأليف الحكومة عادت إلى نقطة الصفر، ويفترض إيجاد مقاربة جديدة لكيفية تأليف الحكومة من أجل أن يأخذ التأليف الحكومي ديناميكية جديدة، موضحا أن الأسباب الداخلية غير مقنعة، وإذا كانت هذه الأسباب فقط هي وراء عدم التأليف فهذه جريمة بحق الشعب، ولفت إلى وجود أسباب أخرى من نوع تلك التي أخرت إجراء انتخابات نيابية وعطلت وضع قانون للانتخابات وتشكيل الحكومات السابقة وانتخاب رئيس جمهورية.
ورأى قزي، في تصريح لـ «الأنباء»، أننا ما زلنا في ذات المعادلة، حيث هناك فريق يتزعمه حزب الله يسعى إلى السيطرة على لبنان بجميع الأشكال وحتى من خلال الشرعية، وهذا الأمر يرفضه اللبنانيون.
وعن الحديث عن أن الخارج يرفض مشاركة حزب الله في الحكومة، أشار إلى أنه لا يفترض أن يتمثل لا حزب الله ولا غيره في الحكومة طالما يقال إنها حكومة اختصاصيين، ثم أين المشكلة إذا ضحى حزب الله في سبيل تأليف حكومة للنهوض بالاقتصاد ووقف الانهيار واسترجاع قيمة الليرة اللبنانية؟
وتوجه قزي إلى قيادات حزب الله بالقول: إن سياسة الحزب تضر ليس فقط بلبنان بل بالحزب على المدى المتوسط، ذلك أن المنطقة على كف عفريت، فالحزب يخطئ إذا اعتقد أن أي تسوية تحصل بين أميركا وإيران ستؤدي إلى تسليم لبنان إلى إيران كما حصل إبان حرب العراق حين سلمت أميركا لبنان إلى سورية.
ولا يجد قزي مبررا لوضع عقد تتصل بتوزيع الحقائب الوزارية طالما هي حكومة اختصاصيين ولا دخل بها للأحزاب السياسية، وبالتالي لا يحق لأي طرف سياسي أن يشترط كيفية توزيع الحقائب، كما لا يحق لأي طرف أو حزب أو شخص أن يكون محتكرا الحقائب الأمنية كالدفاع والداخلية والعدل وإلا أصبحنا في نظام الحزب الواحد.
ودعا إلى إعادة النظر في هذه الذهنية، فمصلحة الرئيس ميشال عون إنقاذ عهده في آخر سنتيه مثلما للرئيس الحريري مصلحة في أن يؤلف حكومة، وتوقع قزي أن يصار إلى مقاربة جديدة لتأليف الحكومة بعد فشل المحاولة الأخيرة.
ورأى قزي أن على الرئيس عون أن يعمل على فك الارتباط بينه وبين مواقف حزب الله فيما يتعلق بتأليف الحكومة، كما على حزب الله أن يعمل على فض تحالفه مع إيران أقله بالنسبة لتأليف الحكومة وإلا فلن تشكل.