
لبنان
ليست عطلة الاعياد التي لولا موعدها السنوي الثابت لما شعر بها ابناء الوطن الممزق الجريح المنهوب لكثرة الضربات والنكسات التي اصابتهم وما زالت، هي السبب خلف الجمود السياسي المتحكم بالاوضاع لا سيما ملف تشكيل الحكومة الذي دخل في غيبوبة حتمية حتى ما بعد تسلم الادارة الاميركية الجديدة مفاتيح البيت الابيض، بل عدم توافر الرغبة اللبنانية الداخلية في فتح المسلك الحكومي المقطوع بمتاريس العراقيل المصطنعة والمتنقلة بين فريق وآخر.
وتؤكد اوساط سياسية معارضة لـ”المركزية” وجود محاولات حثيثة ومستمرة من قبل قسم من فريق السلطة الحاكمة لعرقلة تشكيل الحكومة، موضحة ان آخر ابتكارات هذا الفريق اقتراح توسيع التشكيلة الحكومية الى ثلاثين وزيرا بحجة توسيع رقعة التمثيل وان يكون لكل وزارة وزيرا مع انشاء وزارة لمكافحة الفساد واخرى للاصلاح وثالثة للتصميم.
وانه للغاية يحث بعض الطوائف والاقليات وقوى سياسية على المطالبة بحكومة من 30 وزيرا تتأمن لها المشاركة الواسعة والغطاء السياسي. كل ذلك تقول الاوساط ليس سوى مجرد محاولات لقطع الطريق على الولادة الحكومية قبل ان تتظهر السياسة الاميركية الجديدة.آنذاك، لكل حادث حديث.
جمود سياسي: والجمود السياسي على حلبة التشكيل الحكومي يُتوقع ان يستمر خصوصا بعد مغادرة الرئيس المكلف سعد الحريري بيروت امس الى الامارات لقضاء عطلة العيد مع عائلته قبل ان يعود الى بيروت. ووسط انعدام الاتصالات في شكل شبه تام بين المعنيين بالتأليف، لا تدل المواقف السياسية النادرة التي سجلت اليوم الى انفراج قريب بل على العكس.