
الأزمة الاقتصادية اللبنانية تتفاقم
سجل سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية، خلال تعاملات الثلاثاء للسوق السوداء، استقراراً مقارنة بتعاملات الأمس. وسجل متوسط سعر العملة الأمريكية في هذه السوق 8300 ليرة للشراء و8400 ليرة للبيع، لكل دولار، والسعر يختلف حسب المناطق والكمية.
وبقي سعر الدولار مستقرا في مصرف لبنان المركزي عند 1507.5 ليرة. وبضغوط التأخير في الاستحقاق الحكومي يشهد دولار السوق السوداء ارتفاعا، وبات سعر الأخير يتأرجح على وقع زيارات رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري إلى قصر بعبدا.
وأصبحت بورصة الدولار وارتباطها بتأليف الحكومة أمرا مفروغا منه، ومخاوف اللبنانيين كذلك باتت مشروعة، خاصة مع رسم صورة قاتمة للعام 2021 والحديث عن ارتفاع جنوني في سعر الصرف، بل أكثر من ذلك شح الدولار إلى حد فقدانه بشكل كلي، بما ينذر بأسوأ مرحلة اقتصادية مقبلة.
وحددت البنوك اللبنانية سعر 3850 ليرة للدولار، عند سحب الدولار لصغار المودعين قبل فترة وما زال معمولا به حتى اليوم.
وثبتت نقابة الصرافين في لبنان تسعير سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية بهامش متحرك بين سعر 3850 ليرة للشراء، و3900 ليرة، للبيع كحد أقصى.
ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع شحّ الدولار وفقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، عدا عن ارتفاع معدل التضخم، ما جعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.
ودفعت هذه الأزمة مئات آلاف اللبنانيين للخروج إلى الشارع منذ 17 أكتوبر احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات المتلاحقة.
وأوردت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير نشرته الإثنين أن الأزمة الاقتصادية الراهنة “غير مسبوقة في تاريخ البلاد”، منبّهة إلى أن “لبنان يحتاج إلى مساعدات خارجية ملحّة لتفادي أسوأ العواقب الاجتماعية”.
وتخلّف لبنان في مارس عن تسديد ديونه الخارجية، للمرة الأولى في تاريخه. وأقرّت الحكومة نهاية أبريل خطة اصلاح اقتصادية، طلب لبنان على أساسها مساعدة من صندوق النقد الدولي. ويعقد مسؤولون من الطرفين اجتماعات متلاحقة منذ الشهر الماضي.