
عناصر من الشرطة العراقية-أرشيفية
فرضت السلطات العراقية إجراءات أمنية مشددة وسط العاصمة بغداد والمنطقة الخضراء عقب التفجيرين اللذين وقعا قبل أيام وسط العاصمة وأسفرا عن مقتل نحو 32 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين
وأفاد مصدر أمني عراقي، الأحد، بأن قوات الأمن أغلقت غالبية الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا وسط بغداد، ومنعت دخول المنطقة لمن لا يحمل ترخيصا رسمياً.
وقال المصدر، وهو ضابط برتبة نقيب في شرطة بغداد، إن “قوات الأمن أغلقت فجر الأحد جسر ذو الطابقين، المؤدي الى المنطقة الخضراء، وعددا من الشوارع الرئيسة التي تؤدي إلى بوابات المنطقة الخضراء”.
وتسبب الإغلاق والإجراءات الأمنية المشددة، باختناقات مرورية واسعة وسط العاصمة، بحسب المصدر الأمني.
والخميس، فجّر انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين نفسيهما وسط سوق شعبي لبيع الألبسة المستخدمة، في ساحة الطيران وسط بغداد، وخلف الهجومان 32 قتيلا و110 جرحى، بحسب إحصائية الصحة العراقية، وتبنى تنظيم “الدولة” لاحقا مسؤولية الهجومين.
وأعلنت السفارة الأمريكية في بغداد، السبت، تخصيص 20 مليون دولار لدعم جهود الحكومة العراقية في تأمين “المنطقة الخضراء”، التي تضم مقار الحكومة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.
وتعرضت المنطقة الخضراء وسط بغداد، لا سيما بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في يناير/ كانون الثاني 2020، لهجمات صاروخية متكررة، اتهمت واشنطن فصائل عراقية موالية لإيران بشنها.
غير أن بغداد أكدت أن تلك الهجمات تقف وراءها مجاميع خارجة عن القانون (لم تحددها).
وكانت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” أكدت أن محافظة بغداد “لديها خطة لتوسعة نشر كاميرات المراقبة في عموم العاصمة”، مؤكدة أن هذا المشروع سيدار من جانب وزارة الداخلية.
وقال محافظ بغداد محمد العطا إن بغداد تحتاج إلى آلاف الكاميرات في شوارعها وأحيائها، سيتم تثبيتها في كل شارع وبعدد كاف أسوة بدول العالم، وستشمل الأبنية وحتى المصاعد.
وتأتي هذه التدابير الجديدة في سياق الخطوات التي أعلنت عنها حكومة مصطفى الكاظمي، في أعقاب الهجوم الانتحاري المزدوج قرب ساحة الطيران وسط بغداد، الخميس، الذي تبناه تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأعلن الكاظمي عن إقالة عدد من المسؤولين الأمنيين رفيعي المستوى على خلفية الهجوم.
وأعاد التفجيران إلى بغداد كوابيس الدماء والأشلاء التي تخلفها الهجمات الانتحارية، للمرة الأولى منذ نحو 3 سنوات.