عام على خطة “لازارد”، الخطة التي حددت الفجوة المالية وطريقة توزيع الخسائر وسبل الخروج من الأزمة، خطة على الرغم من نقاط الضعف التي تضمنتها كانت لتكون افضل من الانهيار الذي نحن فيه، فماذا يقول الخبير الاقتصادي نذير يونس لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل عن خطة “لازارد”؟
وقال يونس “بداية لم يكن بالامكان تطبيق الخطة بسرعة كونها كانت ورقة مبدئية للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، ولو تم التوافق عليها سريعاً لكانت اوقف النزيف، يومها حددت الخسائر بين ٥٠ و٦٠ مليار ليرة، واليوم الخسائر تفوق المئة مليار ليرة، اي بسبب عدم الموافقة وبدء تطبيق الورقة ازدادت الخسائر ٣٥ ملياراً، وبنتيجة ذلك ازداد تدهور وضع الليرة، فقد كان سعر صرف الدولار ٢٥٠٠ ليرة اليوم ١٢٥٠٠ ليرة، سنة ٢٠٢٠ ازدادت فجوة ميزان المدفوعات اكثر من ١٠ مليارات دولار، وبالتالي عدم قبول هذه الورقة عمق الازمة وفاقم الخسائر”.
وفيما ان كان عدم تطبيق الخطة مقصود من عدمه اجاب “هناك نظرية تعتبر ان الامر كان مقصودا من قبل حاكم مصرف لبنان لتوزيع الخسائر بالطريقة التي هو يراها فيها، حيث يخسر المودعون من ودائعهم من خلال السحب على سعر الصرف ٣٩٠٠ ليرة وبحكم الشيكات المصرفية، كما يريد الحاكم تخفيض سعر صرف الليرة لتخفيض الخسائر على البنوك، والزمرة الحاكمة سمحت له التصرف في كيفية توزيع الخسائر”.
نجح حزب المصارف بمباركة من اهل السلطة بضرب الخطة، اختاروا تحميل الطبقة الفقيرة والمتوسطة وصغار المودعين كل الخسائرالمالية الناتجة عن سرقاتهم.