الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف يعيش الجيش الأبيض في مستشفى صيدا الحكومي؟

أعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه، فكيف إن كانوا جنوداً من نوع مختلف يواجهون عدواً خفياً متسلحين بالرداء الابيض ويخوضون حرباً شرسة بعزيمة واصرار ضد فيروس فتك بالبشرية. هم الجيش الأبيض المنتشر في ساحات المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز التطعيم، لكن في مستشفى صيدا الحكومي معاناته لا تنتهي، فالموظفون يعيشون ظروفاً معيشية ومالية سيئة ورواتبهم باتت لا تساوي شيئاً امام تدهور صرف العملة الوطنية ولا تكفي لاول عشرة ايام من بداية الشهر.

احد الممرضين قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “نطالب الادارة والوزارات من دون ان نلقى آذاناً صاغية والفعاليات في صيدا نائمة، اقل حق لنا وهو الراتب لا نحصل عليه، واذا لم نقبض لا يمكن ان نؤمن قوت يومنا” وقال آخر “منذ ١٣ سنة وانا اتمنى ان نقبض راتبنا كاملاً كل شهر، لا احد يهتم، لدي ولدين وايجار منزل وقرض مصرفي، واقساط مدرسة”، كما قال آخر “نحن على ابواب رمضان كيف سنعيش”؟

هؤلاء جف عرقهم وفقدوا ادنى حقوقهم، ولم يحصلوا حتى على مقومات العيش الكريم، تروي فاطمة التي عملت لسنوات في مستشفى صيدا الحكومي كيف ان راتبها بالكاد يساوي ٥٠ دولاراً، هذا ان حصلت عليه وقالت “كيف سيكفي هذا الراتب لدفع بدل ايجار المنزل وفاتورة الماء والكهرباء والطعام، اولادي ايتام كذلك اولاد ابنتي، ابني عاطل عن العمل ومريض كلى، استدين كي اعيش، فليرحمونا، متنا من الجوع، لا نريد هكذا مسؤولين”.

اعادة موظفي المستشفيات الحكومية الى كنف الادارة العامة هي خشبة خلاص لكل مشاكلهم، فمتى ستلتفت لهم الوزارات المعنية وتعطي لهم كامل حقوقهم؟