الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر ديبلوماسية لـ"صوت بيروت انترناشونال": من المبكر أن يكون للتفاوض الأميركي مع إيران إنعكاس على لبنان

تؤكد مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن أي تطور إيجابي في التفاوض الأميركي-الإيراني غير المباشر القائم حالياً سينعكس إيجابياً على الوضع اللبناني. لكن لا تزال المفاوضات في مراحل أولية و من المبكر لأوانه توقع أن يكون لها انعكاس على لبنان في هذه المرحلة.

و تقول معلومات هذه المصادر، أن الولايات المتحدة تركز في هذه المرحلة في التفاوض على جملة أمور هي:

-أنه ليس صحيحاً أن واشنطن قدمت كل شيء لطهران، و أن موقفها بات أضعف، كما تشير انتقادات داخلية أميركية تناولت القلق من توقيت التفاوض، و الربط بين الإتفاق الإيراني-الصيني، و لقاء وزيري خارجية الولايات المتحدة و الصين أخيراً. و تناولت أيضاً الإتهام أن واشنطن تقدم هدية كبيرة لإيران.

-إن البيت الأبيض و وزارة الخارجية يتلافيان التركيز على إمكان عقد اتفاقات مكملة للإتفاق النووي أي حول ما يتصل بنفوذ إيران في المنطقة، و الصواريخ البالستية. بل إنهما يركزان على العودة الى الاتفاق النووي. ذلك أن الوفد الأميركي المفاوض يتعامل بواقعية لناحية أنه يريد “إنجاز” العودة الإيرانية الى الإتفاق النووي خلال هذين الشهرين قبل استحقاق الإنتخابات الرئاسية الإيرانية في حزيران المقبل. بحيث أن مجيء رئيس جمهورية متشدد يقلق إدارة جو بايدن التي ترى أنه بالإمكان إحراز تقدم مع رئيس إصلاحي مثل حسن روحاني. و بالتالي، التركيز الأميركي حالياً على العودة الى الإتفاق، و أن لا وقت للدخول في تفاصيل أخرى، و أن الإنتخابات الرئاسية اقتربت، و يجب الإستفادة من الوقت المتبقي لهذا الإستحقاق.

-ليس من جهة أميركية ألغت من الحسبان احتمال حصول مفاوضات مباشرة مع إيران. إذ يبقى كل شيء وراداً، لدى كل من البيت الأبيض و وزارة الخارجية.

-بالتوازي مع التفاوض غير المباشر، تُعد واشنطن تحضيراتها للإهتمام بملفات المنطقة و من بينها الملف اللبناني. بحيث يتوقع أن تبدأ بلورة سياستها حيال لبنان في المرحلة المقبلة، و هو الأمر الذي يحتاج نحو شهرين من الآن. هذا لا يمنع حصول اتصالات مباشرة و استطلاع الوضع و محاولة فعل شيء في موضوع الحكومة.

في التفاوض، تقول مصادر ديبلوماسية أخرى في واشنطن، لن تكون الأمور “أبيض و أسود”. وستبقي اميركا ضغوطها على إيران و التفاوض لا يعني أن إيران و حلفائها سيكونوا مرتاحين على وضعهم في المنطقة لا سيما “حزب الله”، لأن الإرتياح مبالغ فيه و لن تحصل الأمور هكذا بكل بساطة. و ستستمر الضغوط عليهم لتغيير سلوكهم.