تحدث نقيب خبراء المحاسبة السابق ايلي عبود لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل عن أبرز ما جاء في قانون استرداد الاموال المنهوبة، حيث قال “يجب ان يكون هناك فترة زمنية محددة للانتهاء من هذا التدقيق التشريحي على كل من زاول السلطة، وقد انيطت المهام بلجنة خاصة او دائرة منبثقة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي صدرت بقانون استرداد الاموال المنهوبة، الا ان هذه الهيئة لم تشكل” واضاف “منحت الهيئة استقلالية، كونها تضم قاضيين متقاعدين ينتخبهما القضاة، كما ان نقابتي المحامين ممثلتان بعضو فيها، ونقابة خبراء المحاسبة المجازيين في لبنان ممثلة بعضو، كذلك تضم خبير مصرفي وعضو من السلطة التنفيذية من خلال وزير التنمية للشؤون الادارية، وبالتالي هذه الدائرة تقوم بمهام التدقيق التشريحي”.
وعن الالية التطبيقية لقانون استرداد الاموال المنهوبة اعتبر عبودة انه “توجد ثغرة مهمة فيه” وشرح “المشرع اقر ان هناك فساداً واموالاً منهوبة لذلك يجب ان يحدد الفترة للانتهاء من التدقيق، كما يجب ان يكون التدقيق ضمن مبدأ الشمولية وعدم الاستنسابية ولا يمكن رمي العبء على هذه اللجنة، اذ يجب ان يتضمن القانون مادة تنص على ان يشمل كل من مارس السلطة التنفيذية منذ اتفاق الطائف حتى نفاذ هذا القانون اي كل الوزارة والصناديق، كما يمكنه تحديد موظفي القطاع العام، المدراء العامين، الفئة الاولى، الثانية والثالثة، كبار الاجهزة الامنية، القضاء وغيرهم” واضاف “ورد في القانون انه يجب على الدائرة وضع استراتيجيات وبرامج عمل على ان تنشر تقريرا سنوياً، هنا وقع المشرع في عدم معرفة نطاق عمل هذه الدائرة، فمهمتها تتبع الاموال المتأتية عن جرائم الفساد لفترة زمنية محددة”.
لدينا الكثير من التشريعات والقوانين، لكن مصير هذا القانون كسابقاته، اقرار دون تطبيق ودون استرداد حتى ولو لفلس واحد من المال المنهوب.